كيف أستغل عمري وشبابي في طاعة الله - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أستغل عمري وشبابي في طاعة الله؟
رقم الإستشارة: 2469548

2102 0 0

السؤال

كيف لي أن أستغل عمري وشبابي في طاعة الله؟ فأنا أتخوف من الكبر والندم دون الاستفادة من العمر، خاصة وأني نُصحت بذلك، ولكني لا أعلم كيف أفعل، وكيف أبدأ، فكثيرا ما أود أن أنجز أشياء كثيرة في وقت قليل، فتارة أنجح وأخرى لا، ودائما أرى أن علىّ فعل أكثر من ذلك، خاصة مع مزاحمة الدراسة في هذا السن، أريد أن أعرف كيف أستغل كل فترة في عمري بشكل صحيح؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك بنتنا الفاضلة في الموقع، وشكرًا لك على هذا السؤال الرائع الذي يدلُّ على همَّةٍ عاليةٍ ورغبة في الخير، والرغبة في الخير خير، نسأل الله أن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.

جميل أن يسأل الإنسان كيف يُطيع الله وكيف يحرص على ما يُرضي الله تبارك وتعالى، وأجمل من ذلك أن يكون هذا هو همُّ الإنسان، ونسأل الله الذي ألهمك هذا التفكير أن يُعينك على طاعته.

عليك أن تُكثري من الدعاء الذي علَّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لحِبِه معاذ بن جبل، عندما قال: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحُسن عبادك)، أكثري من هذا الدعاء، واعلمي أيضًا أن الشباب فرصة للطاعة، كما قالت حفصة بنت سيرين، وكانت تقول للشباب: (يا معشر الشباب عليكم بالعمل في الشباب بطاعة الله، فإني ما رأيتُ العمل إلَّا في الشباب)، يعني: مَن الذي يستطيع أن يُصلّي فلا يتعب؟ ومَن الذي يستطيع أن ينظر لكتاب الله ويقرأ منه، الكبير الظاهرُ أنه يُتعبه، العين لا تُساعده، لكن مَن الذي يستطيع أن يفعل الطاعات؟ إنهم الشباب.

فاغتنمي هذه الفرصة، اغتنمي شبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شُغلك، كما علَّمنا الرسول صلى الله عليه وسلم. فهذه فعلاً في غاية الأهمية.

نوصيك أولاً بأن تتعلمي ما تُصححي به عقيدتك وعبادتك وتعاملك مع الناس.

ثانيًا: عليك ببر الوالدين، فإنه مفتاح للخيرات.
ثالثًا: عاملي الناس بمعاملة حسنة.
رابعًا: طبعًا الطاعات أيضًا ينبغي أن تبدئي بالفرائض فتؤدّيها، فإنه ما تقرَّب الناس إلى الله بأحب مما افترضه عليهم، الصلوات الخمس، صيام رمضان، الزكاة إذا كانت عندك أموال وبلغت نصابا وحال عليها الحول، الحج لمَّا تستطيعي، يعني تبدئي بالأركان.

ثم عليك أيضًا بهجران المعاصي، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (ما أمرتكم به فأْتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه)، فإن اجتناب المعاصي بابٌ عظيم في السير إلى الله تبارك وتعالى.

ثم عليك أن تنظمي جدولاً لك، واعلمي أن كل عمل نريد به وجه الله يتحوّل إلى طاعة ويتحول إلى عبادة لله تبارك وتعالى. واجعلي تنظيم الجدول يرتبط بالصلوات وبطاعة الوالدين، وقراءة قبل الفجر، وقراءة بعد الفجر، وقراءة بعد الظهر ... يعني: دائمًا ربط الجدول بالعبادات والطاعات هذا مفتاحٌ للخيرات.

اجعلي كذلك نصيبًا لكتاب الله في يومك ولو قليل، ورد ثابت.

حافظي كذلك على أذكار الصباح والمساء، وأجمل من هذا أن يكون لك جدول مرتب، نتمنَّى أن ترتبي جدولاً للمذاكرة والعبادة والإنابة وبر الوالدين، ثم تتواصلي مع الموقع، واستمري في التواصل.

ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: