الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من نوبات الهلع؟
رقم الإستشارة: 2472764

1328 0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا صاحب الاستشارة 2472590، هل القلق والاكتئاب يزول بعد دخول فصل جديد، مثلا خروج فصل الصيف ودخول الخريف؟

أتناول مكملا غذائي فيه 300 ملغ مغنسيوم، و 1.4 ملغ فيتامين b6، و 40 ملغ مسحوق الخشخاش الذهبي، و 120 ملغ مكافئ النباة، كلما أشربه أشعر بقلق زائد وخوف شديد، وأبقى متوترا طول الوقت، هل هو بسبب الدواء؟

بالنسبة للعلاج الذي ذكرته في الاستشارة الماضية كنت أطبق بعضا منه من قبل، وكلما أشعر أنني تحسنت تنتكس حالتي وتعود كما كانت، وعندما أنشغل بشيء أو أخرج لسفر طويل تزول الأعراض والاكتئاب والحزن، وفي اليوم الموالي عند الاستيقاظ من النوم تعود كل الأعراض.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نبيل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك مرة أخرى في الشبكة الإسلامية.

أنا أجبت على استشارتك التي رقمها (2472590) منذ شهرٍ تقريبًا، وأعتقد أنها كانت استشارة شاملة، وأحسبُ أن الإجابة كانت كافية جدًّا.

أنت علّتك الرئيسية -كما تفضلت- هي نوبات الهلع، والتي لها ارتباط كبير للقلق الزائد والخوف، أمَّا الشعور بنوبات الاكتئاب فهذا عرض ثانوي وليس عرضًا أساسيًّا.

بالنسبة للمكمِّل الغذائي: لا أريدك أن تعتبره علاجًا لنوبات الهلع، ربما يُساعد في بعض الأعراض، لكن علاج الهلع والهرع والمخاوف والاكتئاب وكذلك الوساوس هو علاج تخصُّصي، وأنا قد أشرتُ إلى عقار (سيبرالكس) كدواء رئيسي ودواء فاعل، ومجرَّب، وفعاليته تقوم على أسس علمية، فأرجو أن تقابل طبيب نفسي حتى تقتنع بجدوى العلاج الدوائي، وطبعًا العلاج الدوائي لوحده لا يُؤدي إلى التعافي الكامل، يجب أن يستصحب العلاج الدوائي بالإرشادات النفسية والسلوكية التي تحدثنا عنها سلفًا: التمارين الرياضية، تمارين الاسترخاء، التفكير الإيجابي، التواصل الاجتماعي، حُسن إدارة الوقت، تجنّب السهر، إتقان العمل وإجادته، الترفيه عن النفس بما هو طيب وجميل، الالتزام بالصلاة في وقتها، الصحبة الطيبة، هذه كلها مهمّة لأنها تؤدي إلى تطور كبير في الصحة النفسية.

وحين تتطور الصحة النفسية يتحول القلق والخوف إلى طاقة نفسية إيجابية، وهذا يؤدي إلى تحسّن كبير في المزاج، ويؤدي إلى اختفاء نوبات الهلع والهرع.

فيا -أيها الفاضل الكريم-: أرجو أن تتبع الإرشاد الذي ذكرته لك، وإن ذهبت إلى الطبيب النفسي فهذا أيضًا أمر جيد، وأنا متأكد أنه سوف يُؤكد لك -وأقصد بذلك الطبيب- نفس الخطوات التي أوضحناها لك، لكن المقابلة المباشرة لها فوائدها العلاجية.

أنا يمكن أن أذكر لك جرعة الاسيتالوبرام -إذا صعب عليك الذهاب إلى الطبيب، وإذا اقتنعت بهذا الدواء- والذي هو أصلاً غير إدماني وسليم، الجرعة تبدأ بنصف حبة -أي خمسة مليجرام من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام- تتناول الجرعة البداية هذه يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم اجعل الجرعة عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم اجعلها عشرين مليجرامًا يوميًا لمدة شهرين، ثم عشرة مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها خمسة مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: