الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من وسواس المرض؟
رقم الإستشارة: 2481967

1026 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا أعاني من وساوس الشك في أغلب الأشياء، وقد عانيت من هذا كثيراً، وأيضاً أعاني من وسواس الخوف من المرض، فما الحل؟


وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Aliabdo123 حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


مرحبا بك، ونشكرك على تواصلك مع استشارات الشبكة الإسلامية، ونسأل الله سبحانه وتعالى لك دوام الصحة والعافية، وأن يزيل ما بك من وساوس ومخاوف مرضيه.

ما فهمناه من رسالتك أنك تعاني من بعض الوساوس القهرية المتمثلة في الشك، وكذلك من الوساوس التي لها علاقة بالخوف من المرض، فالوساوس القهرية -أيها الأخ الفاضل- أياً كان نوعها فهي مجرد أفكار، وهي تحدث القلق والتوتر، وبالتالي يضطر الشخص أن يستجيب لها، بنوع معين من السلوكيات، والذي يتوقعه هو خفض هذا التوتر وهذا القلق إذا فعلت ما تمليه عليك هذه الأفكار، والعلاج النفسي في هذا السلوك هو نوع من السلوكيات الآمنة؛ بحيث تريد أن تأمن نفسك، وتخفض القلق والتوتر، ولكن هذا سيكون بصورة مؤقتة.

فمثلاً في موضوع الشك: تقوم بتكرار فعل معين من أجل التأكد وإزالة الشك، ولكن تظل المشكلة قائمة وتأتي مرة أخرى، أي عبارة عن حل المشكلة ولكن بصورة مؤقتة، والوساوس القهرية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالقلق، الشعور بالقلق الشعور بالتوتر، الشعور بعدم الارتياح، وكذلك مسألة الخوف من المرض إذا سيطرت هذه الفكرة ربما تجعلك تتجنب كثيرا من النشاطات أو السلوكيات، أو حتى مجرد السماع عن المرض أو قراءته في كتب أو في مجلات أو في مواقع، أو عدم زيارة المستشفيات، وهذا كله من أجل إزالة القلق الناتج عن هذه الفكرة الوسواسية.

والعلاج يكمن في طرق المواجهة:

أولاً : عدم الاستجابة للفعل أو للفكرة القهرية، وتجاهل الفكرة مهما ألحت، فحتماً سيشعر الشخص بالقلق والتوتر إذا عمل عكس ما تمليه عليه الفكره، مثلاً إذا انتابك الشك في شيء معين، وتريد أن تتأكد من ذلك فعلياً، قل لا سأبني على اليقين ولا أفعل أي شيء، هذا سيحدث القلق وإذا أنتابتك فكرة المرض ومنعت نفسك من قراءة أي شيء له علاقة بالأمراض أو زيارة أي شخص مريض أو السماع في أي موضوع متعلق بالمرض قل العكس واعمل العكس، وقم بالزيارة، وقم بالحديث عن المرض، واقرأ عن المرض، فسيحدث القلق لا محالة، لكن تحملك لهذا القلق لفترات أطول هو الذي يقتلع المشكلة من جذورها، لأن القلق إذا تدربت عليه ستبطل مفعول الفكرة الوسواسية، أي أن كثيرا من الناس قد تنتابه الأفكار، ولكن تمر على أذهانهم مر السحاب، فهو يفكر في المرض، ويخاف من المرض، ولكن تمر هذه الفكرة من غير قلق، فإذا وصلت لهذه المرحلة فستكون مثلك مثل الناس العاديين، والذي يحدث بالتدريب التدريجي وبالمواجهة المتدرجة، أي قليلاً فقليلاً.

إذا وضعت قائمة كل السلوكيات التي سميناها السلوكيات الآمنة، وعزمت على عدم الاستجابة لهذه السلوكيات الآمنة، بل ومواجهة الفكرة مباشرة، سينتابك القلق، وقل أريد أن أتحمل هذا القلق، ولن يستمر طويلاً، وأثناء هذه الفترة قم بتمارين الاسترخاء سواء كان عن طريق التنفس العميق أو عن طريق الشد العضلي ثم الارتخاء، وله طرق مختلفة؛ فهي ستساعدك كثيراً في خفض هذا القلق، وأيضاً تشتيت الفكرة الوسواسية حتى لا تحدث هذا الشعور، وذلك في التفكير في مواضيع مفيدة لك في حياتك.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يخلصك من هذه الأفكار وهذه الشكوك وهذا الخوف، وليس ذلك على الله بعزيز.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً