الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطرق المعينة على الالتزام والتمسك بالدين

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحية والاحترام:
لا يخفى عليكم التخبط الحاصل في الدول الإسلامية، وبعض المشايخ والمفتين، وحول ما يحصل لنا من تخبط في بعض المسائل الفقهية منها والشرعية، أردت أن أكون على طريق الحق وليس غيره، وهو دين الله الذي ارتضاه لنا وهو دين الإسلام، إخواني أحتاج إلى من يعينني على السير بجدية في ديني، أرجو منكم إعانتي على ديني، وأردت التثبت من الشخص أو الرجل الذي يرد علي أو يفتيني في أمري هذا كي أكون واثقاً منه، وليس هذا يعني أني أقلل من علمائنا وشيوخنا، ولكن ليطمئن قلبي.

- أردت الطرق والسبل والكتب التي تعينني على مواصلة التزامي وكيفية التعامل مع العوائق التي لا تخفى عليكم في هذا الزمن والمغريات؟ وحيث أنني أود بل لدي الرغبة الشديدة على أن أكون من الدعاة إلى دين الله أرجو لي الدعاء أحسن الله إليكم ونفعكم بعلمكم.

وصلى الله وسلم على محمد سيد الخلق، والحمد لله رب العالمين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن المسلم يبحث عن الأتقى والأخشى لله ثم يقترب منه ويدرس عليه ويستمع لتوجيهاته، ويقبل على كتاب الله وسنة رسوله، ويحفظ لسانه عن العلماء؛ لأن لحومهم مسمومة، وعادة الله في من يقعون فيهم معلومة، وهذا اجتهاد لا يعفى منه أحد، وأنت تشاهد كيف يهتم الواحد منا إذا شعر بألم في جسده، فإنه يبحث عن أمهر وأحسن الأطباء حرصاً على سلامة بدنه، والدين أغلى وأولى بالاهتمام، ولعل هذا هو الذي دفعك للسؤال، ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله أن يوفقك للخير ويصلح لنا ولك الأحوال.

وأرجو أن أعلن إعجابي بهذا السؤال وسعادتي بحرصك ورغبتك في خدمة الدين، وأرجو أن تجلس مع من يعلمك صغار العلم قبل كباره، وكف لسانك عن الخوض في الخلاف واشغل نفسك بتعلم القرآن والفقه في الدين، فإذا أشكل عليك أمر فاسأل من عرفت عنه الخير من العلماء، واعلم أن البر ما أطمأنت إليه النفس، وأن الإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك.

أما بالنسبة للمعلومات عن الشخص الذي يجيب عليك فنحن نرحب بك في موقعك بين إخوانك العلماء الفضلاء، ونقول لك شكراً على اختيارك للموقع الفائز بجائزة التميز، ونقول لك نحن نعمل جميعاً كيد واحدة في خدمة إخواننا في المشارق والمغارب، ونشكر لكل عامل لخدمة الإسلام جهوده، ونسأل الله أن يتقبل من الجميع، وننصحك بأن تعرف الحق وسوف تعرف بعد ذلك أهله، وإنما يعرف الحق بطلب العلم الشرعي والبعد عن الجدل والخلاف، وإنه ليؤسفنا أن نقول أن في الناس من يتعلم مسائل الخلاف قبل أن يعرف ما لا يصح الدين بدونه، وما لا يسع المسلم جهله، وليس هناك معصوم بعد الرسول، وكل يؤخذ من قوله ويرد عليه، وأرجو أن تبحث عن الأتقى والأخشى لله فتنتفع بعلمه، وأعلم بأن الحق ليس ملكا لأحد.

ولا يخفى عليك أن المسلم يواجهه الشبهات – بعد اللجوء إلى الله – بالعلم الشرعي ويواجه الشهوات بالخوف من الله ومراقبته سبحانه، وأرجو أن تبحث عن رفقة صالحة تذكرك بالله إذا نسيت وتعينك على طاعة الله، والزم طريق المتقين فإنه من يتق الله يجعل له فرقاناً يفرق به بين الحق والباطل.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً