الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشباب المسلم والالتزام بالدين بين الواقع والمأمول
رقم الإستشارة: 280343

4287 0 374

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

رسالتي هذه إلى كل من قال: أنا من أتباع خير البشر محمد صلوات ربي وسلامه عليه.

كم يعتصر قلبي حرقة وألماً عندما أقف أمام أي شخص، وأتساءل: هل هذا الرجل مسلم أم لا؟ تدور في نفسي أسئلة لا أجد لها إجابة، لا أراه ملتحياً، لا أراه يصلي معنا، لا أسمعه يذكر الله في قوله، لا أراه يستمع للقرآن، لا أراه يقول تحية الإسلام، فيا شباب المسلمين: أين هويتكم؟

إذا حصل الشخص على درجة متميزة في الطب أو الهندسة فإنه يحزن حزناً شديداً إذا لم يلاحظ عليه الناس ذلك، أو إذا لم يسألوه في مجال تخصصه، وذهبوا إلى من هم ليسوا من أصحاب التخصص.

أما يجدر بنا أن نحزن ونبكي إذا سُئلت: هل أنت مسلم؟ ما أقواها من صدمة عندما أكون مسلما، ولا أكون معروفاً بإسلامي، ويظن بي أنني لست على ملة الإسلام، وأنني قد أكون نصرانيا!

فمن باب نصرة سيدنا محمد، أظهِروا شعائر دينكم في أنفسكم حتى تكونوا علامة يقتدي بها غيركم.

لم أجد أقرب إلي منكم إخوتي في استشارات الشبكة كي أبوح بألم يعتصرني.

سامحوني على الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يثبتنا وإياك على الحق وأن يجعل أفعالنا أقوى من أقوالنا.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فبداية نحن بالموقع نحيي فيك هذه الروح، وهذه المشاعر الحارة، وهذا التألم لحال المسلمين، فنحن فعلاً نعيش غربة عن الإسلام في سلوكيات كثيرة، وتصرفات أكثر، والهوية الإسلامية تكاد أن تكون مفقودة عند السواد الأعظم من المسلمين، والتفلت من التكاليف الشرعية لا يخفى على أحد، ولكن يا ترى ما الحل؟ الحل - أخي - ممكن في أمور كثيرة من أهمها ما يلي:

1- الالتزام الشخصي بالإسلام سلوكاً وعقيدة وأخلاقاً ومنهاج حياة؛ حتى لا نكون من الذين يقولون ما لا يفعلون، فهذا دوري ودورك قبل أي أحد.

2- طلب العلم الشرعي الذي يضبط السلوك، ويقوم الاعوجاج، ويهدي للتي هي أقوم.

3- الدعوة إلى الله كل على حسب استطاعته وإمكاناته، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

4- الشعور بالمسئولية تجاه الإسلام، وأنه ليس مسئولية الجهات الدعوية الرسمية فقط، وإنما هو مسئولية كل مسلم وسيسأل عن ذلك يوم القيامة.

5- العمل على الاكتفاء الذاتي للمسلمين من الأمور الضرورية من غذاء ودواء وكساء وغيره.

6-الدعاء للأمة بالصلاح والاستقامة ولولاة الأمور بالتوفيق لتطبيق شرع الله.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً