الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خائف من فتنة الاختلاط في الدراسة
رقم الإستشارة: 285795

3745 0 425

السؤال

السلام عليكم

أدرس في الثانوية، وكما تعلمون أن الثانويات في هذا الوقت يوجد فيها اختلاط بين البنين والبنات، وحتى الأساتذة جميعهن نساء، فأنا ألاحظ أنني في قمة الاختلاط، والله - سبحانه وتعالى - حرّم هذا الاختلاط، فماذا أصنع هل أتوقف عن الدراسة؟ مع العلم أن الأب والأم يريدانني أن أتم دراستي وأنا أخاف على نفسي من الوقوع في الفتنة!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سيد علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إننا لا نؤيد تركك للدراسة، ولكننا ندعوك للبعد عن مواطن النساء حسب استطاعتك، وهذا ممكن بتوفيق الله، فهناك بلا شك جو طيب وسط ذلك الجو الملبد بغيوم الفساد والاختلاط، كما أن في مواصلة الدراسة كسب لرضوان والديك، وفي ذلك - بتوفيق الله - مساعدة على تأمين مستقبلك العلمي والعملي.

أرجو أن يرفع الله هذا الكابوس عن هذه الأمة، ولست أدري متى سينتبه مَن ولاَّهم الله أمر الأمة على خطورة ما يحدث من الاختلاط، والعجيب أن الدول الغربية الكبرى بدأت تشعر بخطورة وجود النساء مع الرجال، وأصبحت لهم جامعات تمنع الاختلاط، وقد فعلوا ذلك لأنهم أدركوا أن الاختلاط أصبح يهدد مستقبلهم العلمي والعملي، وهم يفعلون ذلك من أجل الحفاظ على حضارتهم، ولأن الاختلاط جلب لهم الأمراض الخطيرة والعلل النفسية وأثر على التركيبة الاجتماعية والثقافية، فلست أدري متى سننتبه نحن، وديننا يباعد بين النساء والرجال حتى في صفوف الصلاة، فخير صفوف الرجال أولها لبعدها عن النساء، وخير صفوف النساء آخرها لبعدها عن الرجال، ونحن في الحقيقة سعداء بإدراكك لخطورة الاختلاط، وهذا يبشر بالخير، ونتمنى أن تكمل تعليمك ليكون التغيير والإصلاح على أيدي الطيبين من أمثالك.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يحفظك وأن يلهمك رشدك والسداد.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً