الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قلق الفتاة من تأخر خطيبها وعدم السؤال عنها إلا في المناسبات
رقم الإستشارة: 3746

2242 0 545

السؤال

أنا شابة أبلغ من العمر 24 سنة، تعرفت على شاب يبلغ من العمر 36، ارتحت لأفكاره عندما تحدث إلي، زكاه لي جار لأختي، وهو في نفس الوقت صديق له، تقدم لخطبتي ووافقت بعدما صليت الاستخارة، الأمر الذي يقلقني حالياً بشأنه هو أنه لا يسال علي إلا في المناسبات، ولا يتردد إلى بيتنا -الأمر الذي جعلني أشك في طباعه- والذي زاد من قلقي هو أنه ينوي إقامة حفل الزفاف قريباً ونحن لم يتعرف الواحد منا على الآخر جيداً .
لا أدري ما هي الأسباب التي تجعله يتصرف هكذا، انصحوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة / Wessal حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا تواصلك معنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يبارك فيك وأن يكثر من أمثالك، وأن ييسر لك أمر زواجك، وأن يجمعك بزوجك على خير، وأن يرزقكما الذرية الصالحة، وأن يجعل بينكما مودةً ورحمة، إنه جوادٌ كريم .

وبخصوص ما ذكرتيه من صفات خطيبك فلا أرى أن الأمر يستحق هذا الإزعاج ما دام الرجل يتمتع بأخلاق طيبة وصفات مناسبة، وهذا لا يدل على عدم محبته لك أبداً، وإنما قد يكون تصرفاً طبيعياً عند بعض العائلات التي لا تفضل الاختلاط الزائد قبل الزواج، وأنا لا أدري هل الذي بينكما خطوبة أم عقد، فإذا كان مجرد خطبة فإن موقف الشاب صحيح شرعاً، بل هو الواجب؛ حيث أنك ما زلت أجنبية عنه إلى الآن وهو كذلك، أما إذا كان قد عقد عليك فاعتبري الأمر كما ذكرت لك ولا تستسلمي لوساوس الشيطان وكلام الأفلام والمسلسلات من ضرورة التعرف على بعض قبل الزواج؛ لأنه قد ثبت في كثير من الإحصائيات ارتفاع نسبة الطلاق بين من يكثرون ويبالغون في التعارف والاختلاط قبل الزواج، حيث تظهر بعض العيوب أو عدم التوافق مما يؤدي إلى نفرة النفوس .
أما بعد العقد فإنه قد يصعب التراجع بعد الدخول والزواج؛ لأن كل طرف ما زال مجهولاً للآخر وكل واحد منهما يحتاج إلى فترة من الزمن ليتعرف على صاحبه، وفي هذه الأثناء يحدث الحمل ويزداد تعلق كل طرف بالآخر، وعندما يصبر كل واحد على ما في صاحبه من عيوب يغمرها في بحار الحسنات والمحبة وانتظار المولود الجديد، فلا تنزعجي واعتبري الأمر عاديٌ جداً، وسيكون كذلك، وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً