الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي الحقوق الزوجية المتبادلة؟
رقم الإستشارة: 4195

3828 0 403

السؤال

السلام عليكم.

ما هي الحقوق الزوجية المتبادلة بين الزوج والزوجة؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الأخت الكريمة / هند حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك.

قال بعضهم: الحياة الزوجية كالمرآة تعكس ما فيها، لكن ديننا أرفع من هذا، فإن المرآة تعكس الصورة التي أمامها كما هي، فإذا قابل الإنسان المرآة بوجه عابس ردت عليه بالمثل، لكن الزوجة يجب أن تبدل عبوس زوجها إلى سعادة، وكذلك الزوج ورحم الله أبو الدرداء الذي قال: (إذا غضبت فرضني، وإذا عضبت رضيتك وإلا لم نصطحب).

ولا عجب فقد أسس الإسلام الحياة الزوجية على المودة والرحمة، وهي ميثاق غليظ، وسكن ولباس، لذا علينا أن نرتفع بأنفسنا ونتعامل بالفضل والإحسان لا بمنطق الحقوق والواجبات والمعاملة بالمثل.

وهذا بيان مختصر لدستور الحياة الزوجية، وسوف نبدأ بالحقوق المشتركة التي يجب أن يراعيها كل من الرجل والمرأة وهي :
1- حسن العشرة، ولا نعنى بها المعاملة الحسنة فقط ولكن لا بد أن يدخل فيها اجتناب الأذى.
2- الأمانة وحفظ الأسرار، فكم من بيوت هدمت حين خرجت أسرارها ؟
3- التناصح والتشاور، والكلمة على وزن تفاعل وهي تفيد المشاركة وليس أحد أكبر من أن ينصح .
4- التقدير والاحترام لأهل كل منهما، وخاصة الأمهات.
5- الاتفاق على منهج موحد للتربية، منعاً للخلاف، وحفظاً لاستقرار الأسرة، وحتى لا يضطرب الأبناء .
6- المشاركة المعنوية، فلا يضحك في حزنه، ولا يبتهج وهي متألمة ... ولكن بل وا رأساة، أنا وهي، عبارة رددها صلى الله عليه وسلم عندما اشتكت عائشة رضي الله عنها من رأسها .
7- التزين، قال ابن عباس: (إني أحب أن أتزين لامرأتي كما تتزين لي) (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ)[البقرة:228].
8- إظهار المشاعر الحسنة والمودة التي في القلوب.
9- تخفيف الاستمتاع .
10- الرضا بالقضاء والقدر، في حالة العقم والأمراض المزمنة والحوادث.
11- الواقعية في الصفات والأفعال، عدم طلب المستحيل (من الذي ما ساء قط.. من الذي له الحسنى فقط).
12- الاعتدال في الغيرة، والغيرة المحمودة هي ما كانت في الريبة .

أما حقوق الزوجة فنختصرها في الآتي :
1- المهر، ولا يجوز أخذه منها إلا إذا طابت نفسها، ولا يجوز الاعتداء على أموالها.
2- النفقة بالمعروف، دون إسراف أو تقصير، وحسب حال الزوج وعرف البلد .
3- التعليم، أن يعلمها أمور الدين، ويجتهد في وقايتها من النار.
4- عدم الضرب في الوجه، وعدم التقبيح والشتم والإساءة، والأنثى لا تنسى الإساءة أبداً .
5- عدم الإقرار بها، بالهجر فيذرها كالمعلقة، أو يتزوج عليها وقصده الإضرار فقط.
6- لا يكرهها لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يفرك مؤمن مؤمنة أن كره منها حلق رضي منها آخر ) .
7- لا يكلفها فوق طاقتها، ويساعدها إذا كثر الأولاد .
8- لا يهددها بالطلاق، وهذا يجعل المرأة في اضطراب وقلق .
9- أن يقدر الأحوال التي تمر بها من حمل ونفاس وحيض، والشريعة وضعت عنها بعض التكاليف مراعاة لهذه الأحوال .
10- لا يكثر الغياب عنها، ولا يتأخر خارج المنزل، والزوجات أسيرات في البيوت.
11- لا يعزل إلا بإذنها ورضاها .

وأخيراً تذكير بحقوق الزوج وهي كما يلي :
1- أن تطيعه إذا أمرها، لما لم يكن في ذلك معصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه .
2- لا تخرج من بيته إلا بإذنه، ولا تصوم تطوعاً وهو حاضر إلا بإذنه .
3- حق القوامة، وقد جعلها الله بيد الرجال، وهم أقدر عليها .
4- أن تشكره إذا جلب خيراً إلى المنزل .
5- لا تدخل من يكره إلى بيته .
6- الهدوء عند منامه، والابتسامة عند طعامه .
7- أن تخدمه، حسب العرف ومن مثلها لمثله .
8- عدم تكليفه ما لا يطيق، قال الصديق وكذلك عمر رضي الله عنهما لعائشة وحفصة:" لم تسألين رسول الله ما ليس عنده " .
9- المحافظة على نفس وماله وعياله ... فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله .
10- بره والوفاء له وتقديمه على من سواه.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً