الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الإعانة على إقامة حفل فيه غناء محرم

السؤال

السؤال يخص صديقة لي أخوها مقبل على الزواج ويرغب بإقامة حفلة للخطوبة في قاعة للأفراح ولا يستطيع دفع التكاليف فتبرعت له الأخت بقيمة الحجز حتى تساعده في إتمام أموره ولكنها راجعت نفسها وأعادت التفكير في أن الحفلة وإن كانت بغير اختلاط ولكن فيها غناء والعياذ بالله بالإضافة إلى تصوير الفيديو وهي لا تريد أن توقع نفسها بالحرام أو أن يلحق بها إثم إن أعطته هي النقود لهذا الغرض ولا تعرف كيف تتراجع لكيلا تكسر خاطر أخيها كما يقولون، فما رأيكم الكريم هل تعطيه النقود أم تسحب هذه المساعدة وتؤجلها لحين الزواج وتساعده بطريقة أخرى؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان في الحفل غناء محرم أو اختلاط محرم فلا يجوز فعله ولا الإعانة عليه، لقول الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.

ولذا فإما أن لا تعطيه لذلك الغرض أو يتعهد لها بعدم فعل ما هو محرم شرعاً في الحفل، وليس في ذلك كسر لخاطره بل حجز له عن الظلم وإرشاد له إلى ما فيه خيره وصلاح أمره.

كما أن رضى المولى أولى، لما في الحديث: من التمس رضى الله سبحانه بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس. رواه ابن حبان بإسناد صحيح.

وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 70541، 97003، 669، 987.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني