الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم حصول الموظف على قيمة الشحن بدون أن يتم الشحن

السؤال

أنا موظف حكومي، أعمل بأحد فروع المصلحة التي أشتغل بها خارج دولتي، من ضمن المزايا التي يتمتع بها الموظفون عن عملهم بالخارج ضمان شحن أثاثهم ووسيلة تنقلهم الشخصية عن انتهاء مهامهم بالخارج و عودتهم لأرض الوطن، ولكن في بعض الأحيان لا يرغب الموظف في شحن هذه الأشياء نتيجة لقدمها و طول استخدامها، السؤال : هل أستطيع الحصول على قيمة الشحن نقداً بدون أن يتم الشحن فعلياً وذلك مع مديري المباشر والمسؤول المالي خاصة وأنني في أمس الحاجة لمثل هذا المبلغ النقدي للاستعانة به عند العودة لأرض الوطن من ناحية توفير مسكن ومركوب وما إلى ذلك من الحاجيات الضرورية .

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

إن تحديد ما إذا كان من حقك الحصول على قيمة الشحن أم لا يتبع للنظام المعمول به في البلد. وإن منح المسؤولين ما لا حق لهم في منحه من المال هو من التخوض في مال الله ومن الفتنة التي حذر منها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

إن الجواب على ما إذا كان من حقك الحصول على قيمة الشحن نقدا بدون أن يتم الشحن فعليا مع مديرك المباشر أو مع المسؤول المالي يتحدد تبعا لنظام العمل المعمول به في البلد الذي أنت فيه، فإن كان يسمح بذلك كان ذلك من حقك، وإن لم يكن يسمح به لم يكن يجوز لك.

والغالب في مثل هذه الحالة أن الذي يسمح به للموظف هو شحن أثاثه ووسيلة تنقله الشخصية، لا أن يحصل على قيمة الشحن نقدا بدون أن يتم الشحن.

واعلم أن مديرك المباشر والمسؤول المالي إذا لم يكن لهما صلاحية إعطائك قيمة الشحن كان فعلهم ذلك تخوضا في مال الله بغير حق، وهو من الفتنة في المال التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: إن لكل أمة فتنة، وإن فتنة أمتي المال. رواه الترمذي، وصححه الألباني.

وقال صلى الله عليه وسلم: إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة. رواه البخاري.

فالواجب أن تتورع عما ليس لك فيه حق، ولا تحملك الحاجة على ارتكاب ما يسبب سخط الله عليك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني