الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التمويل العقاري عن طريق البنك

  • تاريخ النشر:الإثنين 11 ذو القعدة 1431 هـ - 18-10-2010 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 141089
65771 0 425

السؤال

هل التمويل العقاري حرام شرعا؟ حيث إن البنك سيقوم بـدفع ثمن الشقة للمالك، وسنقوم بعد ذلك بالتقسيط للبنك بالأسلوب المتفق عليه مع البنك، علما بـأن الشقة ليست ملكا للبنك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالتمويل العقاري بالصيغة المذكورة حرام لا يجوز الدخول فيه ولا الرضا به لكونه ربا حيث إن البنك إنما يتولى سداد الثمن عن المشتري ثم يستوفيه منه بعد ذلك بفائدة ربوية، وقد أحل الله البيع وحرم الربا، وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:278-279}، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اجتنبوا السبع الموبقات فذكر منهن: أكل الربا.

وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم: آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه، وقال: هم سواء. رواه مسلم.

وأما لو كان البنك يملك البيت أو يشتريه لنفسه أولاً ثم يبيعه بعد ذلك للآمر بالشراء ولو بأكثر مما اشتراه به فلا حرج في ذلك لكونه بيع مرابحة أو بيع تقسيط إذا كان الثمن مقسطاً، وأما أن يقرض الثمن ويأخذ عليه فائدة فذلك من الربا المحرم الذي لا يجوز الإقدام عليه إلا عند تحقق الضرورة، وتعرف الضرورة بأنها بلوغ المكلف حداً إن لم يتناول الحرام هلك أو قارب على الهلاك، ومن وجد مسكناً يسكنه ولو بالأجرة لم يكن مضطراً إلى الربا لتملكه، قال بعض أهل العلم مبينا حد الضرورة: هي أن تطرأ على الإنسان حالة من الخطر أو المشقة الشديدة بحيث يخاف حدوث ضرر أو أذى بالنفس أو بالعضو -أي عضو من أعضاء النفس- أو بالعرض أو بالعقل أو بالمال وتوابعها، ويتعين أو يباح عندئذ ارتكاب الحرام أو ترك الواجب أو تأخيره عن وقته دفعاً للضرر عنه في غالب ظنه ضمن قيود الشرع. انتهى من نظرية الضرورة الشرعية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: