الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذم اللباس المؤدي للتعصب لجنس معين

السؤال

إخوتي سأطرح قضية تهم الكثير من المسلمين وخاصة في الأردن، فإنه قد اشتهر عندنا لبس الكوفية (الشماغ)، وكما أنتم تعلمون أن لها لونين شهيرين؛ الأول: الأبيض والأحمر ، والثاني: الأبيض والأسود.وفي بلدنا أصبح مفهوماً لدى كثيرٍ من الناس أن الكوفية البيضاء والحمراء ترمز للأشخاص الذين من أصول أردنية ، والكوفية البيضاء والسوداء ترمز للأردنيين من أصول فلسطينية، وفي أحيان كثيرة تؤدي هذه الأمور إلى نزعات عنصرية بغيضة؟
فسؤالي هل يجوز لي أن ألبس أي من هذه الكوفيات وخاصة البيضاء والسوداء ، مع العلم أنني أنا أيضاً من أصول فلسطينية، وأنا ألبسها لعدة أمور منها حتى أبقى أتذكر وطني فلسطين، وحتى يعلم الجميع أننا لن ننسى وطننا، وحتى نذكر الجميع بقضيتنا فلسطين، وربما هذا أقل شيء أقدمه لبلدي فلسطين. مع العلم أنني من طلبة العلم الشرعي فلا أريدكم أن تفهموا أنني لدي نزعات عنصرية لا وربي يشهد أنني مستعد للتضحية بروحي من أجل الأردن وكافة بلاد المسلمين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا حرج عليك في لبس هذا الشماغ فهو من المباحات، ولم يقترن به ما يوجب المنع من لبسه.

وأما ما تذكره من تعصب مذموم فهذا ينبغي مواجهته بالحكمة والموعظة البليغة، وتعريف المسلمين بأنهم أمة واحدة، وأن التعصب بينهم على أساس قومي أو عرقي أمر مذموم شرعا، وهو من العصبية الجاهلية.

روى أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، والناس بنو آدم، وآدم من تراب، لينتهين أقوام عن فخرهم برجال أو ليكونن أهون عند الله من عدتهم من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن. رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني.

وقد تداعى بعض الأنصار والمهاجرين ذات يوم بمثل هذه الدعوى، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: دعوها فإنها منتنة. وفي رواية: دعوها فإنها خبيثة. رواهما البخاري .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني