الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غاية المسلم في الوجود وانسجامه مع الأمور الحياتية

السؤال

ما هو هدفي في الحياة كمسلم؟ هل إذا اتبعت أوامر الله في الأمر والنهي (الفروض) وزدت عليها ما استطعت من السنن والنوافل أكون بهذا قدمت هدفي من الحياة؟
وما علاقة هدفي كمسلم بهدفي كإنسان يريد أن يحصل على كل ما يمكن من خلاله استجلاب المال، يريد أن يحصل على الزوجة والأولاد والطعام والشراب؟
إذا أراد المسلم أن يكون هدفه خدمة الأمة فكيف يخدمها؟ ما هو هدف الأمة الذي نسعى ونتعاون ونتعاضد للوصول إليه؟
جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهدف المسلم الأساسي في الوجود هو عبادة الله، وهذا هو الذي ينبغي أن يكون عليه الفرد والأمة أيضا؛ قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {الذاريات:56}؛ فعلى العبد أن يقوم بذلك الواجب في أي حال كان من السراء أو الضراء، ومن جملة العبودية الدعوة إلى الله؛ يقول تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي {يوسف:108}، ولا مانع من أن يحقق المرء مع ذلك مصالح دنياه كالطعام والشراب، والنكاح، وهذه الأمور بالنية الصالحة تمثل عبادة مشروعة؛ فمفهوم العبادة في الإسلام أوسع من مجرد العبادات الظاهرة، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 122837.

وراجع في كيفية خدمة الدين الفتويين التالية أرقامهما: 103134، 76069، وتوابعها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني