الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

راتب المنحة من حق الملزم بالسنة الرابعة فقط

السؤال

حصلت -مع مجموعة من زملائي- على منحة لتحضير الدكتوراه في الخارج، لمدة 3 سنوات. فقامت دولتي بالموافقة على سفرنا، ودفع الراتب الشهري لمدة ٣ سنوات.
نظام الجامعة يوجب موافقة المشرف على التخرج، ثم متطلبات الجامعة.
حدثت أمور قبل إكمال السنوات الثلاث:
١- تم تغير نظام الدراسة إلى 4 سنوات، بالنسبة للطلبة الجدد. أما في حالتنا، فنحن بالخيار بين٣ سنوات، أو التمديد حسب رأي المشرف.
2- رغم أني أكملت المتطلبات، إلا أن مشرفي رفض تخرجي، وطالبني بالبقاء 4 سنوات. ودولتي ترفض الاستجابة لطلب المشرف.
3- أعلمنا دولتنا بأن نظام الجامعة أصبح 4 سنوات (بدون التفصيل في الفقرة(1)). وقمت بإحضار أوراق رسمية تؤكد ذلك، فلم يستجيبوا لنا.
رجعنا إلى دولتنا. فذهب ثلاثة منا إلى أول الجهات المسؤولة عنا بالدولة، وأوضحوا لهم أن نظام الجامعة ٤ سنوات. ردوا عليهم بأنه لا يمكن أن يسري القانون عليهم؛ لأنه دخلوا الجامعة قبل صدور قانون الأربع سنوات. قام اثنان من الثلاثة، بإقناع الجهة المسؤولة بأنه يسري عليهم (وهذا غير صحيح). بينما التزم الثالث الصمت. بناء على ذلك تمت الموافقة من الجهة الأولى. ثم قامت الجهة الثانية بالموافقة، قبل أن توافق الجهة الثالثة.
كانت ملفاتنا التي فيها موافقة الجهة الأولى والثانية، قد وصلت إلى المستشار القانوني، وهو المسؤول عن الحقوق المالية لنا. وكنت أنا وأحد زملائي مع المستشار، فتساءل المستشار: لماذا يلزمونكم بأربع سنوات، وأنتم حضرتم قبل صدور هذا القرار؟ فسكت. ثم قامت الجهة الثالثة بالموافقة على سفرنا، مع دفع الراتب في هذه السنة الإضافية.
كل هذا وأنا لا أعلم شيئا عما حدث بين زملائي والجهة الأولى، ولكن في قلبي شك، ثم بعد سفري بأيام، علمت بالأمر من زميلي الذي سكت.
ما حكم الراتب الذي آخذه، علما أن السبب هو المشرف؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما قام به زملاؤك فيه غش للجهة المانحة، واحتيال عليها -كما ذكرت- وكان الواجب عليهم مصارحة الجهة المسؤولة بحقيقة الأمر، بلا غش ولا تدليس. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا. رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: المكر والخديعة والخيانة في النار. رواه الحاكم وغيره، وصححه الألباني في السلسلة.
وأما عن حكم انتفاعك أنت براتب السنة الرابعة: ولك خصوصية عن زملائك؛ لأن المشرف ألزمك بسنة رابعة، وليس بوسعك الاقتصار على ثلاث سنوات -كما ذكرت- فيرجى ألا يكون عليك حرج في الانتفاع بذلك الراتب حينئذ؛ لأنه يصدق في حقك أن السنوات الأربع إلزامية وليست اختيارية -كما ذكرت عن نظام الجامعة الجديد- وهذا الوجه هو الذي من أجله صرفت الجهة المانحة راتب السنة الرابعة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني