الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحبت شخصا وأحبها ويريد خطبتها بعد انتهاء دراسته الطويلة
رقم الفتوى: 389467

  • تاريخ النشر:الأربعاء 25 ربيع الآخر 1440 هـ - 2-1-2019 م
  • التقييم:
1120 0 49

السؤال

أود أن أشكر القائمين على هذا الموقع، وجعله الله في ميزان حسناتكم.
أنا فتاة عمري 18 سنة، في سنة أولى طب، كان يدرس معي منذ أيام الابتدائي فتى ملتزم، وحافظ لكتاب الله، ويؤم الناس، وحافظ للعديد من الكتب الشرعية، ومعروف بأخلاقه، وهو الآن يدرس في مدرسة مرموقة، نشأت بيننا علاقة حب، وصارحني أنه يريد خطبتي حين يكون مستعدا، وينهي دراسته الجامعية، تحدثنا في الفيسبوك، ولم نكن نتجاوز الحديث في الكلام تقريبا؛ إلا أنني فضلت قطع العلاقة؛ لأنها حرام، وما بني على باطل فهو باطل، وأيضا حيرني كونه ملتزما ألا أنه يصاحب فتاة. علما أنني لست بقدر التزامه، لكنني محترمة ومتخلقة، والحمد لله. فهل هو منافق؟ وماذا عليَّ أن أفعل؟ كما أنه منذ أن حدثني، وصار يحدثني عن الدين صرت ملتزمة أكثر، أحافظ على صلواتي، وسجلت في دورة لحفظ القرآن، وأقرأ أذكار الصباح و المساء، حتى دراسيا استفدت من نصائحه. أنا أريده زوجا لي لكن المدة التي يجب أن أنتظرها طويلة. فماذا أفعل؟ وهل التفكير فيه وتخيله زوجا حرام؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد أحسنت بقطعك هذه المحادثات مع هذا الشاب، فإنها ذريعة إلى الفتنة والفساد، إذ لا يجوز للمسلم محادثة الاجنبية إلا لحاجة، وبقدر هذه الحاجة مع مراعاة الضوابط الشرعية. وراجعي الفتوى رقم: 3672، والفتوى رقم: 21582.

  وإن كان هذا الشاب يصاحب فتاة أجنبية عليه، فلا شك في أنه مسيء بذلك، خاصة وأنه على ما ذكرت من التدين والصفات الطيبة، ولكن لا يوصف بالنفاق لمجرد هذا التصرف منه، ولكنها زلة ودلالة ضعف إيمان. ولا يجوز التساهل في وصف الآخرين بالنفاق، فذلك نوع من السب والتنابز بالألقاب؛ كما أوضحناه في الفتوى رقم: 193495 وينبغي أن ينصح، ويبين له خطأ ما يفعل.

 والدراسة قد لا تكون مانعا من الزواج، فإن استقام هذا الشاب، وأمكنكما الزواج فهو أمر حسن، روى ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح. قال ابن القيم في الجواب الكافي تعليقا على هذا الحديث: ونكاحه لمعشوقه هو دواء العشق الذي جعله الله دواءه شرعا وقدرا.... اهـ.

فإن لم يتيسر الزواج، فاستديمي على ترك المحادثة بينك وبينه تجنبا للفتنة؛ كما قدمنا. 

واستعيني بالله تعالى، واسلكي سبل تقوية الإيمان، والبعد عن نزغات الشيطان، ونرجو الاستفادة من توجيهاتنا التي ضمناها الفتاوى: 1208، 10800، 12928.

ومجرد تخيلك هذا الشاب زوجا لك لا حرج فيه، ولكن يجب الحذر من أن يؤدي مثل هذا التخيل إلى ما يحرم شرعا. وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 52236، والأرقام التي أحلنا عليها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: