الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يؤاخذ المحتضر بما يصدر عنه من لغو الكلام؟
رقم الفتوى: 393955

  • تاريخ النشر:الخميس 8 رجب 1440 هـ - 14-3-2019 م
  • التقييم:
1603 0 35

السؤال

توفي والدي منذ أكثر من شهر ونصف، أسأل الله أن يرحمه وأن يغفر له، وقد قضى عدة سنين يعاني من المرض، وكان صابراً على ذلك، ولم يجزع، ويحمد الله كثيراً.
أرجو منكم أن تفيدوني: فخلال فترة احتضار أبي كان يتصبب عرقاً، وكان أيضاً يتبسم ابتسامة رقيقة مثل الطفل الصغير حديث الولادة، كما أنه قبل لحظات من صعود روحه إلى الله طلب منَّا أن نسقيه، وكذلك أطعمناه.
ولكن قبيل الوفاة بلحظات صدر منه بعض اللغو والكلام البذيء، ومنذ ذلك الوقت وأنا أعيش حالة من الوسوسة، فهل ربما فتن أبي (فتنة المحيا) وأن الشيطان فتنه؟ هل الله يغفر له في هذه الحالة؟
شكراً، أعينوني وفقكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فنسأل الله لأبيك المغفرة والرحمة، وما صدر منه من كلام لا يؤاخذ به إن كان مغلوباً على عقله غير مدرك لما يتكلم به، ونرجو أن يعفو الله عنه ويتجاوز عن سيئاته، وأن يكون ما حصل له من رشح الجبين من علامات حسن الخاتمة؛ كما ذكرنا في الفتوى: 204919.

وبكل حال: فلا داعي للقلق، فإن أباك الآن قد ذهب إلى أرحم الراحمين سبحانه وتعالى، ومن هو أرحم بالعبد من الأم بولدها، وما عليك إلا أن تجتهد في الدعاء له والاستغفار له، وما فعلته عنه من القربات ووهبت ثوابه له، فإنه ينتفع به إن شاء الله، وانظر الفتوى: 111133.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: