الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطبة من أقامت علاقات جنسية دون الزنا وتابت

السؤال

هل يمكنني أن أتزوج خطيبتي التي قامت بعلاقات جنسية من قبل مع 3 أشخاص، ولم تفقد عذريتها. وقد أخبرتني بكل شيء، وهي تقول إنها تابت توبة نصوحا، ولن تعيد ما فعلت. ويظهر عليها الندم والألم والبكاء، والاستغفار والخوف، وأنا أخاف حدود الله، وأريدها زوجة.
وقد عاشت مدة أسبوعين مع والدتي عندما كنت في سفر (لا أملك إخوة، ووالدي متوفى) وأمي أيضا تريدني أن أتزوجها عندما ساعدتها وقامت بأعمال البيت. أنا خائف من أن تخونني، أو تزني، أو تهدد شرفي؛ فالأمر صعب بالنسبة لي.
هل أخبر أمي أو لا؟ هل تكون لي زوجة صالحة؟ هل أواصل معها أو لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك إخبار أمك بما كان من خطيبتك، فالستر عليها واجب شرعا، خاصة وأنها قد ذكرت أنها تابت توبة نصوحا.

وكان الواجب عليها هي أيضا أن تستر على نفسها، فلا تخبرك بأمر معصيتها، وراجع الفتوى: 112794، والفتوى: 182589.

وينبغي أن لا تعجل للزواج منها، بل تريث حتى تتبين ممن يخالطنها من الثقات إن كانت حقيقة قد تابت واستقامت.

فإن تبين صدقها، فاقدم على الزواج منها، ففي ذلك بر بأمك ما دامت راغبة في زواجك منها.

وإن تبين عدم صدقها، فلا تتزوجها لا سيما إن كانت قد وقعت في الزنا، ولم تتب. وانظر الفتوى: 34486، والفتوى: 115983. وعليك أن لا تخبر أمك بحال هذه الفتاة كما أسلفنا لك، ولكن أخبرها أنك لا رغبة لك فيها، وأنها لا تصلح لك، وأنه لا توافق بينكما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني