الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مقتل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 جمادى الأولى 1421 هـ - 23-8-2000 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 5567
15501 0 315

السؤال

كيف كان مقتل علي -رضي الله عنه- بشيء من التفصيل. أثابكم الله، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي تولى كبر قتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- هو الشقي عبد الرحمن بن ملجم. قتله وهو خارج لصلاة الصبح، وقد تضافرت كتب التاريخ والأخبار بذكرها. 

ومن ذلك ما جاء في صفة الصفوة للإمام ابن الجوزي حيث قال -رحمه الله تعالى-: عن زيد بن وهب قال: قدم علي على قوم من أهل البصرة، من الخوارج، فيهم رجل يقال له: الجعد بن بعجة، فقال له: اتق الله يا عليّ، فإنك ميت. فقال له عليّ -عليه السلام-: بل مقتول ضربةً على هذا تخضب هذه -يعني لحيته من رأسه-، عهد معهود، وقضاء مقضي، وقد خاب من افترى.

وعاتبه في لباسه فقال: ما لكم وللباس؟ هو أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم.

وعن أبي الطفيل قال: دعا عليّ الناس إلى البيعة، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي فرده مرتين، ثم أتاه فقال: ما يحبس أشقاها؟ اشدد حيازيمك للموت، فإن الموت آتيك، ولا تجزع من القتل إذا حل بواديك.
وعن أبي مجلز قال: جاء رجل من مراد إلى علي، وهو يصلي في المسجد، فقال احترس فإن ناساً من مراد يريدون قتلك، فقال: إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر عليه، فإذا جاء القدر خليّا بينه وبينه، وإن الأجل جُنَّة حصينة.
قال العلماء بالسير: ضربه عبد الرحمن بن ملجم بالكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من رمضان، وقيل ليلة إحدى وعشرين منه سنة أربعين، فبقي الجمعة والسبت، ومات ليلة الأحد، وغسله ابناه، وعبد الله بن جعفر، وصلى عليه الحسن، ودفن في السحر. انتهى.

وقال ابن العماد في شذرات الذهب: قيل: والسبب في قتل علي -رضي الله عنه-: أن ابن ملجم خطب امرأة من الخوارج على قتل عليّ، ومعاوية، وعمرو بن العاص، فانتدب لذلك ابن ملجم، والحجاج بن عبد الله الضمري، ودادويه العنبري، فكان من أمر ابن ملجم ما كان.

وضرب الحجاج معاوية في الصلاة بدمشق فجرح أليته، قيل إنه قطع منه عرق النسل فلم يُحبل معاوية بعدها.

وأما صاحب عمرو فقدم مصر لذلك، فوجد عَمْرًا قد أصابه وجع في تلك الغداة المعينة، واستخلف على الصلاة خارجة بن حذافة، الذي كان يعدل ألف فارس، فقتله يظنه عَمْرًا، ثم قُبض، فأدخل على عمرو فقال له: (أردْت عَمْرًا، وأراد الله خارجة) فصارت مثلا. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: