الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أثر لشركة التجارة في الزكاة

السؤال

سؤالي جزاكم الله خيرا يتعلق بالزكاةأنا وأخي مقيمان خارج البلد وعندنا نقود مر عليها الحول مع العلم أن لنا إخوة في البلد شركاؤنا وعلينا جميعا دين لم نسدده بعد فهل نخرج أنا وأخي المقيمان خارج البلد الزكاة على النقود التي مر عليها الحول؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الشركة في التجارة لا تأثير لها في الزكاة، فيجب على كل شريك بمفرده إذا تم الحول بعد اكتمال النصاب عنده إخراج الزكاة عن ماله، بما في ذلك أرباحه من التجارة إضافة إلى ما عنده من نقود أو عروض تجارية أخرى خارج الشركة.

ثم معرفة قسطه من الدين الذي يخصه من الشركة فيسقط قدر حصته من الدين من المال الذي تجب فيه الزكاة، وما بقي بعد قضاء الدين وجبت فيه الزكاة، لأن جمهور أهل العلم على أن الدين مانع من وجوب الزكاة في الأموال الباطنة، وهي الذهب والفضة والنقود وعروض التجارة، كما في الفتوى رقم: 7674.

وعليه، فالواجب على كل من الشركاء إخراج الزكاة عن نصيبه من الشركة إذا كان نصاباً وحال عليه الحول مع إسقاط حصته من الدين في الأموال الباطنة، وإخراج الزكاة من المال الباقي بعد إسقاط مقابل الدين، والنصاب من الأوراق النقدية الحالية هو ما يساوي عشرين مثقالاً من الذهب، وهو ما يقدر بالوزن الحالي بخمسة وثمانين غراماً تقريباً، وراجع الفتوى رقم: 2055.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني