الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة المال الذي ينقص بالنفقة

السؤال

شخص عنده مال وقد خصصه ونواه لولديه الوحيدين كي يصرف عليهما من هذا المال وهذا المال ثابت وينقص كل سنة بسبب الصرف عليهما مع العلم أن هذا المال يبلغ النصاب وحال عليه الحول فهل تجب فيه الزكاة على الرغم من نقصانه كل سنة وعدم نمائه لعدم التجارة فيه أو الزيادة على هذا المال من الوالد ؟
وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المراد بالتخصيص هو هبة ذلك المال للولدين فهي هبة صحيحة بشرط الإشهاد عليها، ويكفي حوزه هو لهما إذا كانا صغيرين لم يبلغا سن الرشد.

قال ابن قدامة في المغني: قال ابن عبد البر: أجمع الفقهاء على أن هبة الأب لابنه الصغير في حجره لا يحتاج إلى قبض، وأن الإشهاد فيها يغني عن القبض وإن وليها أبوه، لما رواه مالك عن الزهري عن ابن المسيب أن عثمان قال: من نحل ولدا له صغيرا لم يبلغ أن يحوز نحلة فأعلن ذلك وأشهد على نفسه فهي جائزة وإن وليها أبوه. انتهى.

ومال الصبي تجب فيه الزكاة إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول عند جمهور أهل العلم، كما سبق في الفتوى رقم: 38213.

وعليه، فتجب الزكاة في مال الولدين المذكورين بشرط أن يكون نصيب كل منهما بمفرده نصابا إضافة إلى مرور الحول، وليس نقصانه بسبب النفقة مسقطا للزكاة مادام النصاب موجودا.

وأخيرا ننبه إلى أن الأب مطالب بالتسوية في الهبة بين أولاده، فإذا كان له أولاد آخرون فينبغي له أن يهب لهم بعض ماله حتى تحصل التسوية بينهم وبين إخوتهم، وراجع الفتوى رقم: 5348.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني