الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاقتداء بالإمام من المنزل

السؤال

إخوتي في الله أتمنى منكم أن تجيبوني على سؤالي التالي: في رمضان المبارك دائما أصلي التراويح في المنزل ولكن عندما تأتي العادة الشهرية أقطع الصلاة كما هو معروف ولكني عندما استأنف الصلاة بعد مرور العدة أجد أن المصلين في المسجد قد فاتوني في السور وأضطر لزيادة عدد الآيات في الركعة الواحدة حتى ألحق بهم، فهل ما أفعله صحيح، أو أنه كان الأجدر بي أن أواصل معهم دون أن أقرأ السور التي فاتتني؟ والله يجزيكم كل خير.. ويبلغنا وإياكم الشهر الفضيل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومن الأخت السائلة الصلاة والصيام وسائر الأعمال الصالحة، ثم إننا عرفنا من خلال السؤال أنها تصلي في المنزل لكنها لم توضح ما إذا كانت تقتدي بالإمام في صلاة التروايح أم لا، فإن كانت تقتدي به وهي في المنزل فقد اختلف في صحة الاقتداء من وراء حائل بحيث لا يرى المأموم إمامه، ولا يرى أحداً من المأمومين الذين يرون الإمام ويصلون بصلاته، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 46394.

وخلصنا في تلك الفتوى إلى أن ذلك جائز عند الحاجة أي إذا كان المأموم يسمع صوت الإمام، وفي المذهب المالكي لا بأس بالاقتداء مع وجود الحائل إذا سمع المأموم صوت الإمام أو صوت من يقتدي به، وفي حالة الاقتداء فإن المأموم لا يقرأ خلف إمامه إلا سورة الفاتحة ولا يقرأ غيرها لأنه مأمور بالإنصات لقراءة إمامه.

فإن اقتدت الأخت بالإمام فلتركع معه إذا أنهى القراءة ولا تتأخر بعده؛ لأن المأموم مرتبط بإمامه. أما إذا كانت تصلي وحدها فلا حرج في قراءتها المزيد من السور بحيث تلتحق بجماعة المسجد في الموضع الذي وصلوا إليه من القرآن...

وننبه إلى أن لا علاقة لها بصلاة الإمام ما دامت تصلي وحدها، فلها أن تقرأ ما تشاء من السور، ولو كان أكثر مما يقرأ الإمام، ثم إن الإكثار من قراءة القرآن مستحب بصفة عامة، وفي رمضان خاصة، وختمة في التراويح مستحب كما ذكر الفقهاء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني