الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                348 - ومن فروعه ، لو قصد بلفظ غير معناه الشرعي 349 - وإنما قصد معنى آخر كلفظ الطلاق إذا أراد به الطلاق عن وثاق لم يقبل قضاء ويدين وفي الخانية قال لعبده : أنت حر وقال : قصدت به عن عمل كذا لم يصدق قضاء ، وقد حكى في البسيط أن بعض الوعاظ طلب من الحاضرين شيئا فلم يعطوه ، فقال متضجرا منهم : طلقتكم ثلاثا ، وكانت زوجته فيهم ، وهو لا يعلم 350 - فأفتى إمام الحرمين بوقوع الطلاق . قال الغزالي 351 - وفي القلب منه شيء ( انتهى )

                [ ص: 163 ]

                التالي السابق


                [ ص: 163 ] قوله : ومن فروعه ، أي الأصل الأول أقول : في كونه من فروعه نظر ، بل هو من فروع ما خرج عن الأصل من الطلاق ، والعتاق وفيه أن ما خرج ليس أصلا حتى يكون ما ذكر من فروعه .

                ( 349 ) قوله : وإنما قصد معنى آخر حشو لا طائل تحته . ( 350 ) قوله : فأفتى إمام الحرمين ، أقول : إمام الحرمين لقب لإمامين كبيرين من حنفي وشافعي ، فالحنفي أبو المظفر يوسف القاضي الجرجاني كما ذكره صاحب حماة في تاريخه ، والشافعي أبو المعالي عبد الملك ، أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي رحمه الله ( انتهى ) . أقول : لم يذكر هل المراد هنا الحنفي ، أو الشافعي ؟ والظاهر أن المراد هنا الشافعي حيث قابل إفتاءه بقول الغزالي ( 351 ) قوله : وفي القلب منه شيء ، أي من إفتائه .




                الخدمات العلمية