الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                صفحة جزء
                62 - ووقف المشاع ولم يشترط التسليم إلى المتولي ولا حكم القاضي ، وجوز استبداله عند الحاجة إليه بلا شرط ، وجوزه مع الشرط ترغيبا في الوقف وتيسيرا على المسلمين . فقد بان بهذا أن هذه القاعدة يرجع إليها غالب أبواب الفقه

                التالي السابق


                ( 62 ) قوله : ووقف المشاع ، أي وجوز أبو يوسف رحمه الله وقف المشاع قال في المضمرات : وعليه الفتوى وقال محمد رحمه الله : لا يجوز . وأكثرهم على قوله وبه يفتى كما في البزازية ، والخلاف في مشاع يحتمل القسمة ، لكن لو قضى بجوازه صح إجماعا . [ ص: 266 ]

                وفي الكنز ومشاع قضى بجوازه أي صح بالاتفاق ، وأطلق في القضاء فشمل القضاء من الحنفي وغيره كما في البحر ، والمراد بالشيوع هنا المقارن . قال بعض الفضلاء : هذا مشكل إذ قضية ما قالوه من أن الأوصاف الراجعة إلى المحال يستوي فيها الابتداء ، والبقاء أن يكون الشيوع الطارئ كالمقارن في منع الصحة كما قالوه في الرهن من أن الشيوع الطارئ مفسد للرهن على الصحيح ، فينبغي أن يكون هنا كذلك ( انتهى ) .

                وأقول : هذا الأصل ليس كليا إذ قد خرج عنه بالنص بقاء الصلاة عند سبق الحدث ، حتى جاز البناء فيحمل ما هنا على أنه خرج عن الأصل بنص توفيقا بين كلاميهم . قال في الفتح : الأصل أن كل صنعة منافية لحكم يستوي فيها الابتداء ، والبقاء إلا أن يخرج شيء بنص وقد يقال : الضابط المذكور خاص بالأمانات فإن لبقائها حكم ابتدائها أما الوقف ونحوه فلا ; لأنه ليس من الأمانات ، والرهن عينا أمانة ، بدليل وجوب كفن عبد الرهن على الراهن والمضمون إنما هو المالية




                الخدمات العلمية