الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                صفحة جزء
                [ ص: 455 ] القاعدة السادسة عشرة :

                1 - الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة ولهذا قالوا : إن القاضي لا يزوج اليتيم واليتيمة إلا عند عدم ولي لهما في النكاح ، ولو ذا رحم محرم أو أما أو معتقا . وللولي الخاص استيفاء القصاص والصلح والعفو مجانا ، والإمام لا يملك العفو . 2 - ولا يعارضه ما قال في الكنز : ولأب المعتوه القود والصلح لا العفو بقتل وليه لأنه فيما إذا قتل ولي المعتوه كابنه . قال في الكنز : 3 - والقاضي كالأب

                [ ص: 455 ]

                التالي السابق


                [ ص: 455 ] قوله : الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة الولاية . معناه نفاذ التصرف على الغير شاء أو أبى .

                ( 2 ) قوله : ولا يعارضه ما قال في الكنز إلخ . وجه عدم المعارضة أن الولاية هنا للمعتوه والأب قائم مقامه ولم يثبت الولاية للأب هنا ابتداء ، والكلام إنما هو في الولي الثابتة له الولاية ابتداء . هذا مراد المصنف رحمه الله . إلا أن في العبارة نوع خفاء ، ومن ثم قال بعض الفضلاء : يحتاج كلام المصنف إلى مزيد تأمل ليظهر المراد منه .

                ( 3 ) قوله : والقاضي كالأب . أي في الصحيح




                الخدمات العلمية