الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                صفحة جزء
                8 - ، وفي البزازية : السلطان إذا ترك العشر لمن هو عليه جاز غنيا كان أو فقيرا ، لكن إن كان المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان ، وإن كان غنيا ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت [ ص: 373 ] مال الخراج لبيت مال الصدقة ( انتهى )

                [ ص: 372 ]

                التالي السابق


                [ ص: 372 ] قوله : وفي البزازية : السلطان إذا ترك العشر إلخ : في الظهيرية ، ولو جعل العشر لصاحب الأرض لم يجز في قولهم ، وفي الحاوي القدسي : وإذا ترك الإمام خراج أرض رجل أو كرمه أو بستانه ، ولم يكن أهلا لصرف الخراج إليه عند أبي يوسف رحمه الله يحل ، وعليه الفتوى .

                وعند محمد رحمه الله لا يحل ، وعليه رده .

                وهذا يدل على أن الجاهل إذا أخذ من الحوالي أي الخراج شيئا عليه رده لقول محمد رحمه الله : لا يحل ، وعليه رده إلى بيت المال أو إلى من هو أهل لذلك كالمفتي ، والقاضي ، والجندي ، وإن لم يفعل أثم .

                كذا في البحر ، وفي الخانية : سئل الرازي عن بيت المال هل للأغنياء فيه نصيب ؟ فأجاب لا ، إلا أن يكون عالما أو قاضيا ، وليس للفقهاء فيه نصيب إلا فقيها فرغ نفسه لتعليم الفقه أو القرآن ( انتهى ) .

                وليس مراد الرازي الاقتصار على العامل ، والقاضي بل كل من فرغ نفسه لعمل من أعمال المسلمين فيدخل الجندي ، والمفتي فيستحقان الكفاية مع الغناء ، ويجوز صرف الخراج إلى نفقة الكعبة كما في بعض المعتبرات




                الخدمات العلمية