الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
في الحديث: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لبني ساعدة: "من سيدكم؟ " قالوا: جد بن قيس، وإنا لنرنه على ذلك بشيء من البخل، فقال: "وأي داء أدوى من البخل".  

[ ص: 255 ]

هكذا يرويه أصحاب الحديث: لا يهمزونه، والصواب أن يهمز.

فيقال: أدوأ؛ لأن الداء أصله من تأليف دال وواو وهمزة.

يقال: داء، وفي الجمع أدواء، والفعل منه داء يداء دوءا، تقديره: نام ينام نوما، ودوأه المرض مثل نومه، أنشدني أبو عمر، أنشدني أبو العباس، عن ابن الأعرابي لرجل عقه ابناه:


وكنت أرجي بعد عثمان جابرا فدوأ بالعينين والأنف جابر



ويقال: دوي الرجل يدوى دوى، إذا كان به مرض باطن.

فأما الداء، ممدود مهموز، فاسم جامع لكل مرض ظاهر وباطن.

وقال عيسى بن عمر: سمعت رجلا يقول: برئت إليك من كل داء تداؤه الإبل.

التالي السابق


الخدمات العلمية