[ ص: 281 ] حدثنيه قال: أخرج إلينا محمد بن الحسين بن إبراهيم، أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن داود بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر، صاحب رسول الله، كتابا في أدم، ذكر أنه كتاب كتبه رسول الله لجده إملاء على وائل بن حجر وقال: قلدني أبي هذا الكتاب عند موته، وقال: "يا بني، تواصينا بهذا الكتاب كبرا، عن كبر حتى صار إلي". علي بن أبي طالب،
يقال: جمال رائع، وأصله من قولك: راعني روعا أي: أفزعني وهو أن يفرط حتى يروع. الأرواع: جمع الرائع مثل شاهد وأشهاد، وناصر وأنصار، يريد ذوي المناظر والهيئات منهم، وهم الرؤساء والعظماء الذين يروعون بجمالهم وبهائهم،
قال الله تعالى: يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار قال والمشابيب: واحدهم مشبوب وهو: الزاهر المتوقد اللون، من قولك: شببت النار إذا أوقدتها، العجاج:
ومن قريش كل مشبوب أغر حلو المساهاة وإن عادى أمر
ومن هذا حديث أخبرناه أم سلمة نا ابن داسة، نا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، أنا ابن وهب، مخرمة، عن أبيه، قال: سمعت يقول: أخبرتني المغيرة بن الضحاك أم حكيمة بنت أسيد، عن أمها، عن مولى لها، قالت: جعلت علي صبرا حين توفي أم سلمة، أبو سلمة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنه يشب الوجه؛ فلا تجعليه إلا بالليل، وتنزعيه بالنهار". عن
[ ص: 282 ]
يريد أنه يوقده ويلونه، وروى عن قتادة، مطرف: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ائتزر ببردة سوداء، فجعل سوادها يشب بياضه، وجعل بياضه يشب سوادها" أي: يزهاه ويجلوه.
وقد فسره والتيعة: الأربعون من الغنم، أبو عبيد. والمقورة الألياط: الهزيل المسترخي جلدها، والاقورار في الجلد: الاسترخاء. قال والليط: القشر اللازق بالشجر والقصب ونحوهما، والقطعة ليطة، ذو الرمة:
بمجلوزة الأفخاذ بعد اقورارها مؤللة الآذان عفر نزائع
وقال بشر بن أبي خازم يصف فرسا:
يضمر بالأصائل فهو نهد أقب مقلص فيه اقورار
أي: ضمور.
والضناك: الكثير اللحم، وأنشد الفراء:
لعمري لأعرابية بدوية تظل بسجفي بيتها الريح تخفق
أحب إلينا من ضناك ضفنة إذا فترت عنها المراوح تعرق
ويقال: ضنأك على وزن فعلل، يقال: رجل ضنأك وامرأة ضنأكة.
يريد أعطوا الوسط في الصدقة لا من خيار المال ولا من رذالته. وثبج كل شيء: وسطه. وقوله: انطوا الثبجة:
[ ص: 283 ]
وقوله: من زنى مم بكر: يريد من بكر، وقد تتعاقب الميم والنون كقولهم: حلان وحلام، وذام وذان.
وقوله: فاصقعوه: فاضربوه، وأصل الصقع: الضرب على الرأس.
يريد النفي والتغريب، وأصله في الإبل إذا نفرت، يقال: استوفضت الإبل إذا تفرقت من ذعر، ومنه قيل للأخلاط من الناس: الأوفاض، وفي الحديث: "أنه أمر بصدقة توضع في الأوفاض"، وهم الفرق من الناس. قال وقوله: استوفضوه عاما: يصف الثور والكلاب: ذو الرمة
طاوي الحشى قصرت عنه محرجة مستوفض من بنات الأرض مشهوم
المستوفض: النافر من الذعر، والمحرجة: الكلاب التي عليها قلائد، والحرج: قلادة الكلب، والمشهوم: الحديد الفؤاد.
يريد الرجم بالحجارة، والتضريج: التدمية، والأضاميم: جماهير الحجارة واحدتها إضمامة، وسميت إضمامة؛ لأن بعضها قد ضم إلى بعض، ويقال: هذا إضمامة من الكتب كالإضبارة، ورأيت إضمامة من الناس: أي: جماعة منهم، وكذلك هي في الدواب وغيرها، قال وقوله: ضرجوه بالأضاميم: يصف الصائد والحمر: ذو الرمة
وبات يلهف مما قد أصيب به والحقب يرفض منهن الأضاميم
أي: لا هوادة فيه، وأصله الفتور والكسل، [ ص: 284 ] وهو معنى قوله: وقوله: لا توصيم في الدين: ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ، قال لبيد:
وإذا رمت رحيلا فارتحل واعص ما يأمر توصيم الكسل
وقوله: يترفل معناه يتأمر ويترأس، وقد فسرناه فيما مضى من الكتاب.