قال وقال لي رسول الله "كيف تصنع في الطروقة" قال يغدو الناس بجمالهم فلا يوزع رجل عن جمل يخطمه وفي رواية أخرى "كيف تصنع في الإفقار" قال إني لأفقر البكر الضرع والناب المدبرة إن في حديث طويل .
أخبرناه نا ابن الأعرابي محمد بن صالح كيلجة نا عارم نا عن الصعق بن حزن عن الحسن قيس بن عاصم المنقري.
وأخبرني نا محمد بن هاشم عن الدبري عن عبد الرزاق قال حدثت أنه قال له: ابن جريج "فكيف أنت عند القرى" قال: ألصق والله يا رسول الله بالناب الفانية والضرع.
قوله: ليس فيه تبعة أي ما يتبع المال من الحقوق وأصلها من تبعت الرجل بحقي وتابعته به إذا طالبته والتبيع الذي يتبعك بحق ويطالبك به.
قال الله: ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ومنه قوله: . "إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع"
يريد إذا أحيل بحقه [على مليء] فليحتل وأكثر المحدثين يقولون إذا اتبع بتثقيل التاء والصواب أتبع. [ ص: 88 ] حدثناه نا إسماعيل بن محمد الصفار حمدان الوراق نا ثنا خالد بن مخلد عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي هريرة والتبعة والتباعة تجريان مجرى الظلامة أنشدني التمار أنشدني "إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع" ابن الأنباري أنشدنا : أبو العباس ثعلب
إذا كنت ذا مال ولم تك منفقا فأنت إذا والمقترون سواء على أن للأموال يوما تباعة
على أهلها والمقترون براء
وأخبرني أنا أبو عمر عن ثعلب قال: هنيدة: المائة من الإبل ولا تصرفها وهند مائتان من الإبل واصرفها قال أبو عمر صرعينا إبل كثيرة من غير ألف ولام قال وهو نادر جدا وأنشدنا [يصف سائلا شبهه بالقراد] ابن الأعرابي
مثل البرام غدا في أصدة خلق لم يستعن وحوامي الموت تغشاه
فرجت عنه بصرعينا لأرملة أو بائس جاء معناه كمعناه
[ ص: 89 ] وقوله: منح الغزيرة أراد المنيحة وهي الناقة أو الشاة ذات الدر تعار للبنها ثم ترد إلى أهلها ومنه قوله صلى الله عليه: والقانع: السائل يقال قنع قنوعا إذا سأل وقنع قناعة إذا عف عن المسألة والمعتر الذي يغشاك ويتعرض لك ولا يفصح بحاجته وقوله: "المنيحة مردودة" كيف "تصنع في الطروقة" فإنه يريد فحل الطروقة وهي الناقة التي استحقت الضراب وآن لها أن تطرق يقال استطرقني فلان فأطرقته أي أعطيته فحلا يضرب في إبله.
وقوله: لا يوزع رجل عن جمل يخطمه أي لا يمنع منه يقال وزعت الرجل عن الأمر أي كففته عنه أنشدني محمد بن عبد الواحد النحوي أنشدنا المبرد:
لسان الفتى سبع عليه شذاته وإلا يزع من غربه فهو قاتله
وما الجهل إلا منطق متسرع سواء عليه حق أمر وباطله
وقوله: لا يوزع رجل عن جمل يخطمه: أي لا يمنع منه. يقال: بحبالهم يعني الحبال التي تقرن بها الإبل، قال سالم بن قحفان العنبري:
فلا تعذليني في العطاء ويسري لكل بعير جاء طالبه حبلا
وقوله: أفقر الضرع فإن الإفقار في الإبل أن تعار للركوب والحمل عليه ومنه حديث جابر "أنه المدينة" والضرع الصغير ويقال الضعيف، والناب: المسنة. باع النبي صلى الله عليه جمله قال وأفقرني ظهره إلى
وقوله: ألصق بالناب الفانية معناه إلصاق السلاح بها وكان من عادتهم أن يعرقبوها قبل النحر قال الراعي:
وقلت له ألصق بأيبس ساقها فإن يجبر العرقوب لا يرقأ النسا