الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ جحر ] جحر : الْجُحْرُ : لِكُلِّ شَيْءٍ يُحْتَفَرُ فِي الْأَرْضِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عِظَامِ الْخَلْقِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْجُحْرُ كُلُّ شَيْءٍ تَحْتَفِرُهُ الْهَوَامُّ وَالسِّبَاعُ لِأَنْفُسِهَا ، وَالْجَمْعُ أَجْحَارٌ وَجِحَرَةٌ ؛ وَقَوْلُهُ : مُقَبِّضًا نَفْسِي فِي طُمَيْرِي تَجَمُّعَ الْقُنْفُذِ فِي الْجُحَيْرِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِهِ شَوْكَهُ لِيُقَابِلَ قَوْلَهُ : مُقَبِّضًا نَفْسِي فِي طُمَيْرِي ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ جُحْرَهُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَجْحَرُ . وَمَجَاحِرُ الْقَوْمِ : مَكَامِنُهُمْ . وَأَجْحَرَهُ فَانْجَحَرَ : أَدْخَلَهُ الْجُحْرَ فَدَخَلَهُ . وَأَجْحَرْتُهُ أَيْ : أَلْجَأْتُهُ إِلَى أَنْ دَخَلَ جُحْرَهُ . وَجَحَرَ الضَّبُّ : دَخَلَ جُحْرَهُ . وَأَجْحَرَهُ إِلَى كَذَا : أَلْجَأَهُ . وَالْمَجْحَرُ : الْمُضْطَرُّ الْمُلْجَأُ ؛ وَأَنْشَدَ : يَحْمِي الْمُجْحَرِينَا وَيُقَالُ : جَحَرَ عَنَّا خَيْرُكَ أَيْ : تَخَلَّفَ فَلَمْ يُصِبْنَا . وَاجْتَحَرَ لِنَفْسِهِ جُحْرًا أَيِ : اتَّخَذَهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ جَحَرَتِ الْهَنَاةُ فِي جِحَرَتِهَا . وَالْجُحْرَانُ : الْجُحْرُ وَنَظِيرُهُ : جِئْتُ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ وَفِي عُقْبَانِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ حَرُمَ الْجُحْرَانِ ؛ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - رَوَاهُ بَعْضُ النَّاسِ - بِكَسْرِ النُّونِ عَلَى التَّثْنِيَةِ - يُرِيدُ الْفَرْجَ وَالدُّبُرَ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّمَا هُوَ الْجُحْرَانُ - بِضَمِّ النُّونِ - اسْمُ الْقُبُلِ خَاصَّةً ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ اسْمٌ لِلْفَرْجِ - بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ - تَمْيِيزًا لَهُ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْجِحَرَةِ ، وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَهُمَا حَرَامٌ قَبْلَ الْحَيْضِ ، فَإِذَا حَاضَتْ حُرِّمَا جَمِيعًا . وَالْجَوَاحِرُ : الْمُتَخَلِّفَاتُ مِنَ الْوَحْشِ وَغَيْرِهَا ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَأَلْحَقَنَا بِالْهَادِيَاتِ وَدُونَهُ جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ وَقِيلَ : الْجَاحِرُ مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا الْمُتَخَلِّفُ الَّذِي لَمْ يَلْحَقْ . وَالْجَحْرَةُ - بِالْفَتْحِ - : السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ الْمُجْدِبَةُ الْقَلِيلَةُ الْمَطَرِ ؛ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى : إِذَا السَّنَةُ الشَّهْبَاءُ بِالنَّاسِ أَجْحَفَتْ وَنَالَ كِرَامَ الْمَالِ فِي الْجَحْرَةِ الْأَكْلُ الْجَحْرَةُ : السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ ؛ لِأَنَّهَا تَجْحَرُ النَّاسَ فِي الْبُيُوتِ . وَالشَّهْبَاءُ : الْبَيْضَاءُ لِكَثْرَةِ الثَّلْجِ وَعَدَمِ النَّبَاتِ . وَأَجْحَفَتْ : أَضَرَّتْ بِهِمْ وَأَهْلَكَتْ أَمْوَالَهُمْ . وَنَالَ كِرَامَ الْمَالِ يَعْنِي كَرَائِمَ الْإِبِلِ ، يُرِيدُ أَنَّهَا تُنْحَرُ وَتُؤْكَلُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ لَبَنًا يُغْنِيهِمْ عَنْ أَكْلِهَا . وَالْجَحَرَةُ : السَّنَةُ الَّتِي تَجْحَرُ النَّاسَ فِي الْبُيُوتِ ، سُمِّيَتْ جَحَرَةً لِذَلِكَ . الْأَزْهَرِيُّ : وَأَجْحَرَتْ نُجُومُ الشِّتَاءِ إِذَا لَمْ تُمْطِرْ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : إِذَا الشِّتَاءُ أَجْحَرَتْ نُجُومُهُ وَاشْتَدَّ فِي غَيْرِ ثَرًى أُرُومُهُ وَجَحَرَ الرَّبِيعُ إِذَا لَمْ يُصِبْكَ مَطَرُهُ . وَجَحَرَتْ عَيْنُهُ : غَارَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ لَيْسَتْ عَيْنُهُ بِنَاتِئَةٍ وَلَا جَحْرَاءَ ؛ أَيْ : غَائِرَةٍ مُنْجَحِرَةٍ فِي نُقْرَتِهَا ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَأَنْكَرَ الْحَاءَ ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا . وَبَعِيرٌ جُحَارِيَةٌ : مُجْتَمَعُ الْخَلْقِ . وَالْجَحْرَمَةُ : الضِّيقُ وَسُوءُ الْخُلُقِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وَجَحَرَ فُلَانٌ : تَأَخَّرَ . وَالْجَوَاحِرُ : الدَّوَاخِلُ فِي الْجِحَرَةِ وَالْمَكَامِنِ ، وَجَحَرَتِ الشَّمْسُ لِلْغُيُوبِ وَجَحَرَتِ الشَّمْسُ إِذَا ارْتَفَعَتْ ، فَأَزِيَ الظِّلُّ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية