الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ جرج ] جرج : الْجَرِجُ : الْجَائِلُ الْقَلِقُ . وَقَدْ جَرِجَ جَرَجًا : قَلِقَ وَاضْطَرَبَ ؛ قَالَ : جَاءَتْكَ تَهْوِي جَرِجًا وَضِينُهَا وَجَرِجَ الْخَاتَمُ فِي يَدِي يَجْرَجُ جَرَجًا إِذَا قَلِقَ وَاضْطَرَبَ مِنْ سَعَتِهِ وَجَالَ . وَفِي مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ : وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجَرِجُوا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِجِيمَيْنِ مِنَ الْجَرَجِ ، وَهُوَ الِاضْطِرَابُ وَالْقَلَقُ ، قَالَ : وَالْمَشْهُورُ مِنَ الرِّوَايَةِ : وَجُرِحُوا ، مِنَ الْجِرَاحِ . وَسِكِّينٌ جَرِجُ النِّصَابِ : قَلِقُهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِنِّي لَأَهْوَى طَفْلَةً فِيهَا غَنَجْ خَلْخَالُهَا فِي سَاقِهَا غَيْرُ جَرِجْ وَجَرِجَ الرَّجُلُ إِذَا مَشَى فِي الْجَرَجَةِ ، وَهِيَ الْمَحَجَّةُ وَجَادَّةُ الطَّرِيقِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُمَا لُغَتَانِ . ابْنُ سِيدَهْ : جَرَجَةُ الطَّرِيقِ وَسَطُهُ وَمُعْظَمُهُ . وَالْجَرَجُ : الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ . وَالْجَرَجُ : الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ ؛ وَأَرْضٌ جَرِجَةٌ . وَرَكِبَ فُلَانٌ الْجَادَّةَ وَالْجَرَجَةَ وَالْمَحَجَّةَ : كُلُّهُ وَسَطُ الطَّرِيقِ . الْأَصْمَعِيُّ : خَرَجَةُ الطَّرِيقِ - بِالْخَاءِ - وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : جَرَجَةُ ، قَالَ الرِّيَاشِيُّ : وَالصَّوَابُ مَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ . وَجَرَجَتِ الْإِبِلُ الْمَرْتَعَ : أَكَلَتْهُ . وَالْجُرْجُ : وِعَاءٌ مِنْ أَوْعِيَةِ النِّسَاءِ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : الْجُرْجَةُ وَالْجَرَجَةُ ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ . وَالْجُرْجَةُ : خَرِيطَةٌ مِنْ أَدَمٍ كَالْخُرْجِ ، وَهِيَ وَاسِعَةُ الْأَسْفَلِ ضَيِّقَةُ الرَّأْسِ يُجْعَلُ فِيهَا الزَّادُ ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَصِفُ قَوْسًا حَسَنَةً ، دَفَعَ مَنْ يَسُومُهَا ثَلَاثَةَ أَبْرَادٍ ، وَأَدْكَنَ أَيْ : زِقًّا مَمْلُوءًا عَسَلًا : ثَلَاثَةُ أَبِرَادٍ جِيَادٍ وَجُرْجَةٌ وَأَدْكَنُ مِنْ أَرْيِ الدُّبُورِ مُعَسَّلُ وَبِالْخَاءِ تَصْحِيفٌ ، وَالْجَمْعُ جُرْجٌ مِثْلُ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ ، وَمِنْهُ جُرَيْجٌ : مُصَغَّرٌ اسْمُ رَجُلٍ . وَالْجُرْجَةُ - بِالضَّمِّ - : وِعَاءٌ مِثْلُ الْخُرْجِ . وَابْنُ جُرَيْجٍ : رَجُلٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِهِ الْجَرَجَةُ - بِتَحْرِيكِ الرَّاءِ - : جَادَّةُ الطَّرِيقِ قَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَرْفِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : هُوَ خَرَجَةٌ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - ذَكَرَهُ أَبُو سَهْلٍ ، وَوَافَقَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ ، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَصْمَعِيَّ وَغَيْرَهُ صَحَّفُوهُ ، فَقَالُوا : هُوَ جَرَجَةٌ - بِجِيمَيْنِ - ، وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَثَعْلَبٌ : هُوَ جَرَجَةٌ - بِجِيمَيْنِ - ؛ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الزَّاهِدُ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ : يَقُولُ هُوَ خَرَجَةٌ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - فَقَدْ صَحَّفَهُ ؛ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَرَّاحِ : سَأَلْتُ أَبَا الطَّيِّبِ عَنْهَا فَقَالَ : حَكَى لِي بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : هِيَ الْجَرَجَةُ بِجِيمَيْنِ ، فَلَقِيتُ أَعْرَابِيًّا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ : هِيَ الْجَرَجَةُ - بِجِيمَيْنِ - قَالَ : وَهُوَ عِنْدِي مِنْ جَرِجَ الْخَاتَمُ فِي إِصْبَعِي ، وَعِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ مِنَ الطَّرِيقِ الْأَخْرَجِ ، أَيِ : الْوَاضِحِ ، فَهَذَا مَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْخِلَافِ ، وَالْأَكْثَرُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ بِالْخَاءِ ، وَكَانَ الْوَزِيرُ ابْنُ الْمَغْرِبِيِّ يَسْأَلُ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عَلَى سَبِيلِ الِامْتِحَانِ ، وَيَقُولُ : مَا الصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلَيْنِ ؟ وَلَا يُفَسِّرُهُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية