[ جمل ]
جمل : الجمل : الذكر من الإبل ، قيل : إنما يكون جملا إذا أربع ، وقيل إذا أجذع ، وقيل إذا بزل وقيل إذا أثنى ; قال :
نحن بنو ضبة أصحاب الجمل الموت أحلى عندنا من العسل
الليث : الجمل يستحق هذا الاسم إذا بزل ، وقال
شمر : البكر والبكرة بمنزلة الغلام والجارية ، والجمل والناقة بمنزلة الرجل والمرأة . وفي التنزيل العزيز :
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=40حتى يلج الجمل في سم الخياط ، قال
الفراء : الجمل هو زوج الناقة . وقد ذكر عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أنه قرأ : الجمل - بتشديد الميم - يعني الحبال المجموعة ، وروي عن
أبي طالب أنه قال : رواه الفراء الجمل - بتشديد الميم - قال : ونحن نظن أنه أراد التخفيف ; قال
أبو طالب : وهذا لأن الأسماء إنما تأتي على " فعل " مخفف ، والجماعة تجيء على فعل مثل صوم وقوم . وقال
أبو الهيثم : قرأ
أبو عمرو والحسن وهي قراءة
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود : حتى يلج الجمل ، مثل النغر في التقدير . وحكي عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : الجمل بالتثقيل والتخفيف أيضا ، فأما الجمل بالتخفيف ، فهو الحبل الغليظ ، وكذلك الجمل مشدد . قال
nindex.php?page=showalam&ids=13042ابن جني : هو الجمل على مثل نغر ، والجمل على مثال قفل ، والجمل على مثال طنب ، والجمل على مثال مثل ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابن بري : وعليه فسر قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=40حتى يلج الجمل في سم الخياط ، فأما الجمل فجمع جمل كأسد وأسد . والجمل : الجماعة من الناس . وحكي عن
عبد الله وأبي : حتى يلج الجمل .
الأزهري : وأما قوله تعالى : ( جمالات صفر ) ، فإن
الفراء قال : قرأ
عبد الله وأصحابه جمالة ، وروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قرأ : جمالات ، قال : وهو أحب إلي ; لأن الجمال أكثر من الجمالة في كلام العرب ، وهو يجوز كما يقال : حجر وحجارة ، وذكر وذكارة ، إلا أن الأول أكثر ، فإذا قلت : جمالات فواحدها جمال ، مثل ما قالوا : رجال ورجالات ، وبيوت وبيوتات ، وقد يجوز أن يكون واحد الجمالات جمالة ، وقد حكي عن بعض القراء " جمالات " ، برفع الجيم ، فقد يكون من الشيء المجمل ويكون الجمالات جمعا من جمع الجمال كما قالوا : الرخل والرخال ; قال
الأزهري : وروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أنه قال : الجمالات حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال ; وقال
مجاهد : جمالات حبال الجسور ; وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : من قرأ جمالات فهو جمع جمالة ، وهو القلس من قلوس سفن البحر ، أو كالقلس من قلوس الجسور ، وقرئت :
nindex.php?page=tafseer&surano=77&ayano=33جمالة صفر ; على هذا المعنى . وفي حديث
مجاهد : أنه قرأ : ( حتى يلج الجمل ) - بضم الجيم وتشديد الميم - قلس السفينة . قال
الأزهري : كأن الحبل الغليظ سمي جمالة ; لأنها قوى كثيرة جمعت فأجملت جملة ، ولعل الجملة اشتقت من جملة الحبل .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : الجامل الجمال . غيره : الجامل قطيع من الإبل معها رعيانها وأربابها كالبقر والباقر ; قال
الحطيئة :
فإن تك ذا مال كثير فإنهم لهم جامل ما يهدأ الليل سامره
الجامل : جماعة من الإبل تقع على الذكور والإناث ، فإذا قلت :
[ ص: 201 ] الجمال والجمالة ففي الذكور خاصة ، وأراد بقوله : سامره ؛ الرعاء لا ينامون لكثرتهم . وفي المثل : اتخذ الليل جملا ، يضرب لمن يعمل بالليل عمله من قراءة أو صلاة أو غير ذلك . وفي حديث
ابن الزبير : كان يسير بنا الأبردين ، ويتخذ الليل جملا ، يقال للرجل إذا سرى ليلته جمعاء أو أحياها بصلاة أو غيرها من العبادات : اتخذ الليل جملا ; كأنه ركبه ولم ينم فيه . وفي حديث
عاصم : لقد أدركت أقواما يتخذون هذا الليل جملا ، يشربون النبيذ ويلبسون المعصفر ، منهم
nindex.php?page=showalam&ids=15916زر بن حبيش وأبو وائل . قال
أبو الهيثم : قال أعرابي : الجامل الحي العظيم ، وأنكر أن يكون الجمال ; وأنشد :
وجامل حوم يروح عكره إذا دنا من جنح ليل مقصره
يقرقر الهدر ولا يجرجره
قال : ولم يصنع الأعرابي شيئا في إنكاره أن الجامل الجمال ; قال
الأزهري : وأما قول
طرفة :
وجامل خوع من نيبه زجر المعلى أصلا والسفيح
فإنه دل على أن الجامل يجمع الجمال والنوق ; لأن النيب إناث ، واحدتها ناب . ومن أمثال العرب : اتخذ الليل جملا إذا سرى الليل كله . واتخذ الليل جملا إذا ركبه في حاجته ، وهو على المثل ; وقوله :
إني لمن أنكرني ابن اليثربي قتلت علباء وهند الجملي
إنما أراد رجلا كان من أصحاب
عائشة ، وأصل ذلك أن
عائشة غزت
عليا على جمل ، فلما هزم أصحابها ثبت منهم قوم يحمون الجمل الذي كانت عليه . وجمل : أبو حي من
مذحج ، وهو
جمل بن سعد العشيرة منهم
هند بن عمرو الجملي ، وكان مع
علي - عليه السلام - فقتل ; وقال قاتله :
قتلت علباء وهند الجملي
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابن بري : هو ل
عمرو بن يثربي الضبي ، وكان فارس
بني ضبة يوم الجمل ، قتله
nindex.php?page=showalam&ids=56عمار بن ياسر في ذلك اليوم ; وتمام رجزه :
قتلت علباء وهند الجملي وابنا لصوحان على ذين علي
وحكى
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابن بري : والجمالة الخيل ; وأنشد :
والأدم فيه يعترك ن بجوه عرك الجماله
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : وقد أوقعوا الجمل على الناقة فقالوا : شربت لبن جملي ، وهذا نادر ، قال : ولا أحقه ، والجمع أجمال وجمال وجمل وجمالات وجمالة وجمائل قال ،
nindex.php?page=showalam&ids=15871ذو الرمة :
وقربن بالزرق الجمائل بعدما تقوب عن غربان أوراكها الخطر
.
وفي الحديث :
هم الناس بنحر بعض جمائلهم ، هي جمع جمل ، وقيل : جمع جمالة ، وجمالة جمع جمل ، كرسالة ورسائل .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : وقيل الجمالة الطائفة من الجمال ، وقيل : هي القطعة من النوق لا جمل فيها ، وكذلك الجمالة والجمالة ; عن
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي . قال
nindex.php?page=showalam&ids=12758ابن السكيت : يقال للإبل إذا كانت ذكورة ولم يكن فيها أنثى : هذه جمالة بني فلان ، وقرئ :
nindex.php?page=tafseer&surano=77&ayano=33كأنه جمالة صفر . والجامل : اسم للجمع كالباقر والكالب ، وقالوا : الجمال والجمالة كما قالوا : الحمار والحمارة والخيالة . ورجل جامل : ذو جمل . وأجمل القوم إذا كثرت جمالهم . والجمالة : أصحاب الجمال مثل الخيالة والحمارة ; قال
عبد مناف بن ربع الهذلي :
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلا كما تطرد الجمالة الشردا
واستجمل البعير ؛ أي : صار جملا . واستقرم بكر فلان ؛ أي : صار قرما . وفي الحديث :
لكل أناس في جملهم خبر ، ويروى : جميلهم ، على التصغير ، يريد صاحبهم ; قال
ابن الأثير : هو مثل يضرب في معرفة كل قوم بصاحبهم يعني أن المسود يسود لمعنى ، وأن قومه لم يسودوه إلا لمعرفتهم بشأنه ; ويروى : لكل أناس في بعيرهم خبر ، فاستعار البعير والجمل للصاحب . وفي حديث
عائشة : وسألتها امرأة أأوخذ جملي ؟ تريد زوجها ؛ أي : أحبسه عن إتيان النساء غيري ، فكنت بالجمل عن الزوج ; لأنه زوج الناقة . وجمل الجمل : عزله عن الطروقة . وناقة جمالية : وثيقة تشبه الجمل في خلقتها وشدتها وعظمها ; قال
الأعشى :
جمالية تغتلي بالرداف إذا كذب الآثمات الهجيرا
وقول
هميان :
وقربوا كل جمالي عضه قريبة ندوته من محمضه
كأنما يزهم عرقا أبيضه
يزهم : يجعل فيهما الزهم ، أراد كل جمالية فحمل على لفظ كل وذكر ، وقيل : الأصل في هذا تشبيه الناقة بالجمل ، فلما شاع ذلك واطرد صار كأنه أصل في بابه حتى عادوا فشبهوا الجمل بالناقة في ذلك ; وهذا كقول
nindex.php?page=showalam&ids=15871ذي الرمة :
ورمل كأوراك النساء قطعته إذا أظلمته المظلمات الحنادس
وهذا من حملهم الأصل على الفرع فيما كان الفرع أفاده من الأصل ، ونظائره كثيرة ، والعرب تفعل هذا كثيرا ، أعني أنها إذا شبهت شيئا بشيء مكنت ذلك الشبه لهما وعمت به وجه الحال بينهما ، ألا تراهم لما شبهوا الفعل المضارع بالاسم فأعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأعملوه ؟ ورجل جمالي - بالضم - والياء مشددة : ضخم الأعضاء تام الخلق على التشبيه بالجمل لعظمه . وفي حديث
فضالة :
كيف أنتم إذا قعد الجملاء على المنابر يقضون بالهوى ويقتلون بالغضب ; الجملاء : الضخام الخلق كأنه جمع جميل . وفي حديث الملاعنة :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369102فإن جاءت به أورق جعدا جماليا فهو لفلان ;
[ ص: 202 ] الجمالي - بالتشديد - : الضخم الأعضاء التام الأوصال ; وقوله أنشده
أبو حنيفة عن
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي :
إن لنا من مالنا جمالا من خير ما تحوي الرجال مالا
ينتجن كل شتوة أجمالا
إنما عنى بالجمل هنا النخل ، شبهها بالجمل في طولها وضخمها وإتائها .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : الجمل الكبع ; قال
الأزهري : أراد بالجمل والكبع سمكة بحرية تدعى الجمل ; قال
رؤبة :
واعتلجت جماله ولخمه
قال
أبو عمرو : الجمل سمكة تكون في البحر ولا تكون في العذب ، قال : واللخم الكوسج ، يقال إنه يأكل الناس .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : وجمل البحر سمكة من سمكه قيل طوله ثلاثون ذراعا ; قال
العجاج :
كجمل البحر إذا خاض حسر
وفي حديث
أبي عبيدة : أنه أذن في جمل البحر ; قيل : هو سمكة ضخمة شبيهة بالجمل يقال لها جمل البحر . والجميل والجملانة والجميلانة : طائر من الدخاخيل ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه : الجميل البلبل لا يتكلم به إلا مصغرا فإذا جمعوا قالوا جملان .
الجوهري : جميل : طائر جاء مصغرا ، والجمع جملان ، مثل كعيت وكعتان . والجمال : مصدر الجميل ، والفعل جمل . وقوله - عز وجل - :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=6ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ; أي : بهاء وحسن .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : الجمال الحسن يكون في الفعل والخلق . وقد جمل الرجل - بالضم - جمالا ، فهو جميل وجمال بالتخفيف ; هذه عن
اللحياني ، وجمال الأخيرة لا تكسر . والجمال - بالضم والتشديد - : أجمل من الجميل . وجمله ؛ أي : زينه . والتجمل : تكلف الجميل .
أبو زيد : جمل الله عليك تجميلا إذا دعوت له أن يجعله الله جميلا حسنا . وامرأة جملاء وجميلة : وهو أحد ما جاء من فعلاء لا أفعل لها ; قال :
وهبته من أمة سوداء ليست بحسناء ولا جملاء
; وقال الشاعر :
فهي جملاء كبدر طالع بذت الخلق جميعا بالجمال
وفي حديث الإسراء :
nindex.php?page=hadith&LINKID=2010099ثم عرضت له امرأة حسناء جملاء ؛ أي : جميلة مليحة - ولا أفعل لها من لفظها - كديمة هطلاء . وفي الحديث :
جاء بناقة حسناء جملاء . قال
ابن الأثير : والجمال يقع على الصور والمعاني ; ومنه الحديث :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369103إن الله جميل يحب الجمال ؛ أي : حسن الأفعال كامل الأوصاف ; وقوله أنشده
ثعلب ل
nindex.php?page=showalam&ids=16523عبيد الله بن عتبة :
وما الحق أن تهوى فتشعف بالذي هويت إذا ما كان ليس بأجمل
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : يجوز أن يكون أجمل فيه بمعنى جميل وقد يجوز أن يكون أراد ليس بأجمل من غيره كما قالوا : الله أكبر ، يريدون من كل شيء . والمجاملة : المعاملة بالجميل ،
الفراء : المجامل الذي يقدر على جوابك فيتركه إبقاء على مودتك . والمجامل : الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويحقد عليك إلى وقت ما ; وقول
أبي ذؤيب :
جمالك أيها القلب القريح ستلقى من تحب فتستريح
يريد : الزم تجملك وحياءك ولا تجزع جزعا قبيحا . وجامل الرجل مجاملة : لم يصفه الإخاء وماسحه بالجميل . وقال
اللحياني : اجمل إن كنت جاملا ، فإذا ذهبوا إلى الحال قالوا : إنه لجميل . وجمالك ألا تفعل كذا وكذا ؛ أي : لا تفعله ، والزم الأمر الأجمل ; وقول
الهذلي أنشده
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي :
أخو الحرب أما صادرا فوسيقه جميل وأما واردا فمغامس
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : معنى قوله " جميل " هنا أنه إذا اطرد وسيقة لم يسرع بها ولكن يتئد ثقة منه ببأسه ، وقيل أيضا : وسيقه جميل ؛ أي : أنه لا يطلب الإبل فتكون له وسيقة إنما وسيقته الرجال يطلبهم ليسبيهم فيجلبهم وسائق . وأجملت الصنيعة عند فلان وأجمل في صنيعه وأجمل في طلب الشيء : اتأد واعتدل فلم يفرط ; قال :
الرزق مقسوم فأجمل في الطلب
وقد أجملت في الطلب . وجملت الشيء تجميلا وجمرته تجميرا إذا أطلت حبسه . ويقال للشحم المذاب جميل ; قال
أبو خراش :
نقابل جوعهم بمكللات من الفرني يرعبها الجميل
جمل الشيء : جمعه . والجميل : الشحم يذاب ثم يجمل ؛ أي : يجمع ، وقيل : الجميل الشحم يذاب فكلما قطر وكف على الخبز ثم أعيد ; وقد جمله يجمله جملا وأجمله : أذابه واستخرج دهنه ; وجمل أفصح من أجمل . وفي الحديث :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369104لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها . وفي الحديث :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369105يأتوننا بالسقاء يجملون فيه الودك . قال
ابن الأثير : هكذا جاء في رواية ، ويروى بالحاء المهملة ، وعند الأكثر
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369106يجعلون فيه الودك . واجتمل : كاشتوى . وتجمل : أكل الجميل ، وهو الشحم المذاب . وقالت امرأة من العرب لابنتها : تجملي وتعففي ; أي : كلي الجميل واشربي العفافة ، وهو باقي اللبن في الضرع ، على تحويل التضعيف . والجمول : المرأة التي تذيب الشحم ، وقالت امرأة لرجل تدعو عليه : جملك الله ؛ أي : أذابك كما يذاب الشحم ; فأما ما أنشده
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي من قول الشاعر :
إذ قالت النثول للجمول يا ابنة شحم في المريء بولي
فإنه فسر الجمول بأنه الشحمة المذابة ؛ أي : قالت هذه المرأة لأختها : أبشري بهذه الشحمة المجمولة التي تذوب في حلقك ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : وهذا التفسير ليس بقوي وإذ تؤمل كان مستحيلا . وقال مرة : الجمول المرأة السمينة ، والنثول المرأة المهزولة . والجميل : الإهالة المذابة ، واسم ذلك الذائب الجمالة ، والاجتمال : الادهان به . والاجتمال أيضا : أن تشوي لحما فكلما وكفت إهالته استودقته على
[ ص: 203 ] خبز ثم أعدته .
الفراء : جملت الشحم أجمله جملا واجتملته إذا أذبته ، ويقال : أجملته ، وجملت أجود ، واجتمل الرجل ; قال
لبيد :
فاشتوى ليلة ريح واجتمل
والجملة : واحدة الجمل . والجملة : جماعة الشيء . وأجمل الشيء : جمعه عن تفرقة ; وأجمل له الحساب كذلك . والجملة : جماعة كل شيء بكماله من الحساب وغيره . يقال : أجملت له الحساب والكلام ; قال الله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=25&ayano=32لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ; وقد أجملت الحساب : إذا رددته إلى الجملة . وفي حديث القدر :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369107كتاب فيه أسماء أهل الجنة والنار أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص ; وأجملت الحساب إذا جمعت آحاده وكملت أفراده ؛ أي : أحصوا وجمعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص . وحساب الجمل - بتشديد الميم - : الحروف المقطعة على أبجد ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=13147ابن دريد : لا أحسبه عربيا ، وقال بعضهم : هو حساب الجمل - بالتخفيف - قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : ولست منه على ثقة . وجمل وجومل : اسم امرأة .
وجمال : اسم بنت
أبي مسافر . وجميل وجميل : اسمان . والجمالان : من شعراء العرب ; حكاه
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي ، وقال : أحدهما إسلامي وهو
الجمال ابن سلمة العبدي ، والآخر جاهلي لم ينسبه إلى أب .
وجمال : اسم موضع ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=8572النابغة الجعدي :
حتى علمنا ولولا نحن قد علموا حلت شليلا عذاراهم وجمالا
[ جمل ]
جمل : الْجَمَلُ : الذَّكَرُ مِنِ الْإِبِلِ ، قِيلَ : إِنَّمَا يَكُونُ جَمَلًا إِذَا أَرْبَعَ ، وَقِيلَ إِذَا أَجْذَعَ ، وَقِيلَ إِذَا بَزَلَ وَقِيلَ إِذَا أَثْنَى ; قَالَ :
نَحْنُ بَنُو ضَبَّةَ أَصْحَابُ الْجَمَلْ الْمَوْتُ أَحْلَى عِنْدِنَا مِنَ الْعَسَلْ
اللَّيْثُ : الْجَمَلُ يَسْتَحِقُّ هَذَا الِاسْمَ إِذَا بَزَلَ ، وَقَالَ
شَمِرٌ : الْبَكْرُ وَالْبَكْرَةُ بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ ، وَالْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=40حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ، قَالَ
الْفَرَّاءُ : الْجَمَلُ هُوَ زَوْجُ النَّاقَةِ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ : الْجُمَّلُ - بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ - يَعْنِي الْحِبَالَ الْمَجْمُوعَةَ ، وَرُوِيَ عَنْ
أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ الْفَرَّاءُ الْجُمَّلُ - بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ - قَالَ : وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ أَرَادَ التَّخْفِيفَ ; قَالَ
أَبُو طَالِبٍ : وَهَذَا لِأَنَّ الْأَسْمَاءَ إِنَّمَا تَأْتِي عَلَى " فَعَلَ " مُخَفَّفٍ ، وَالْجَمَاعَةُ تَجِيءُ عَلَى فُعَّلٍ مِثْلَ صُوَّمٍ وَقُوَّمٍ . وَقَالَ
أَبُو الْهَيْثَمِ : قَرَأَ
أَبُو عَمْرٍو وَالْحَسَنُ وَهِيَ قِرَاءَةُ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنِ مَسْعُودٍ : حَتَّى يَلِجَ الْجُمَلُ ، مِثْلَ النُّغَرِ فِي التَّقْدِيرِ . وَحُكِيَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ : الْجُمَّلُ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْضًا ، فَأَمَّا الْجُمَلُ بِالتَّخْفِيفِ ، فَهُوَ الْحَبْلُ الْغَلِيظُ ، وَكَذَلِكَ الْجُمَّلُ مُشَدَّدٌ . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13042ابْنُ جِنِّي : هُوَ الْجُمَلُ عَلَى مِثْلِ نُغَرٍ ، وَالْجُمْلُ عَلَى مِثَالِ قُفْلٍ ، وَالْجُمُلُ عَلَى مِثَالِ طُنُبٍ ، وَالْجَمَلُ عَلَى مِثَالِ مَثَلٍ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابْنُ بَرِّيٍّ : وَعَلَيْهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=40حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ، فَأَمَّا الْجُمْلُ فَجَمْعُ جَمَلٍ كَأَسَدٍ وَأُسْدِ . وَالْجُمُلُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَحُكِيَ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ وَأُبَيِّ : حَتَّى يَلِجَ الْجُمَّلُ .
الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : ( جِمَالَاتٌ صُفْرٌ ) ، فَإِنَّ
الْفَرَّاءَ قَالَ : قَرَأَ
عَبْدُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ جِمَالَةٌ ، وَرُوِيَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَرَأَ : جِمَالَاتٌ ، قَالَ : وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ; لِأَنَّ الْجِمَالَ أَكْثَرُ مِنِ الْجِمَالَةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَهُوَ يَجُوزُ كَمَا يُقَالُ : حَجَرٌ وَحِجَارَةٌ ، وَذَكَرٌ وَذِكَارَةٌ ، إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَكْثَرُ ، فَإِذَا قُلْتَ : جَمَالَاتٌ فَوَاحِدُهَا جِمَالٌ ، مِثْلَ مَا قَالُوا : رِجَالٌ وَرِجَالَاتٌ ، وَبُيُوتٌ وَبُيُوتَاتٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُ الْجِمَالَاتِ جِمَالَةٌ ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْقُرَّاءِ " جُمَالَاتٌ " ، بِرَفْعِ الْجِيمِ ، فَقَدْ يَكُونُ مِنَ الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ وَيَكُونُ الْجُمَالَاتُ جَمْعًا مِنْ جَمْعِ الْجِمَالِ كَمَا قَالُوا : الرِّخْلُ وَالرُّخَالُ ; قَالَ
الْأَزْهَرِيُّ : وَرُوِيَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الْجِمَالَاتُ حِبَالُ السُّفُنِ يُجْمَعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ ; وَقَالَ
مُجَاهِدٌ : جِمَالَاتٌ حِبَالُ الْجُسُورٍ ; وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ : مَنْ قَرَأَ جِمَالَاتٌ فَهُوَ جَمْعُ جِمَالَةٍ ، وَهُوَ الْقَلْسُ مِنْ قُلُوسِ سُفُنِ الْبَحْرِ ، أَوْ كَالْقَلْسِ مِنْ قُلُوسِ الْجُسُورِ ، وَقُرِئَتْ :
nindex.php?page=tafseer&surano=77&ayano=33جِمَالَةٌ صُفْرٌ ; عَلَى هَذَا الْمَعْنَى . وَفِي حَدِيثِ
مُجَاهِدٍ : أَنَّهُ قَرَأَ : ( حَتَّى يَلِجَ الْجُمَّلُ ) - بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ - قَلْسُ السَّفِينَةِ . قَالَ
الْأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّ الْحَبْلَ الْغَلِيظَ سُمِّيَ جِمَالَةً ; لِأَنَّهَا قُوَىً كَثِيرَةٌ جُمِعَتْ فَأُجْمِلَتْ جُمْلَةً ، وَلَعَلَّ الْجُمْلَةَ اشْتُقَّتْ مِنْ جُمْلَةِ الْحَبْلِ .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَامِلُ الْجِمَالُ . غَيْرُهُ : الْجَامِلُ قَطِيعٌ مِنِ الْإِبِلِ مَعَهَا رُعْيَانُهَا وَأَرْبَابُهَا كَالْبَقَرِ وَالْبَاقِرِ ; قَالَ
الْحُطَيْئَةُ :
فَإِنْ تَكُ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ فَإِنَّهُمْ لَهُمْ جَامِلٌ مَا يَهْدَأُ اللَّيْلُ سَامِرُهْ
الْجَامِلُ : جَمَاعَةٌ مِنِ الْإِبِلِ تَقَعُ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ ، فَإِذَا قُلْتَ :
[ ص: 201 ] الْجِمَالُ وَالْجِمَالَةُ فَفِي الذُّكُورِ خَاصَّةً ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ : سَامِرُهُ ؛ الرِّعَاءُ لَا يَنَامُونَ لِكَثْرَتِهِمْ . وَفِي الْمَثَلِ : اتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلًا ، يُضْرَبُ لِمَنْ يَعْمَلُ بِاللَّيْلِ عَمَلَهُ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ الزُّبَيْرِ : كَانَ يَسِيرُ بِنَا الْأَبْرَدَيْنِ ، وَيَتَّخِذُ اللَّيْلَ جَمَلًا ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا سَرَى لَيْلَتَهُ جَمْعَاءَ أَوْ أَحْيَاهَا بِصَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنِ الْعِبَادَاتِ : اتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلًا ; كَأَنَّهُ رَكِبَهُ وَلَمْ يَنَمْ فِيهِ . وَفِي حَدِيثِ
عَاصِمٍ : لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا يَتَّخِذُونَ هَذَا اللَّيْلَ جَمَلًا ، يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ وَيَلْبَسُونَ الْمُعَصْفَرَ ، مِنْهُمْ
nindex.php?page=showalam&ids=15916زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَأَبُو وَائِلٍ . قَالَ
أَبُو الْهَيْثَمِ : قَالَ أَعْرَابِيٌّ : الْجَامِلُ الْحَيُّ الْعَظِيمُ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ الْجِمَالَ ; وَأَنْشَدَ :
وَجَامِلٌ حَوْمٌ يَرُوحُ عَكَرُهْ إِذَا دَنَا مِنْ جُنْحِ لَيْلٍ مَقْصِرُهْ
يُقَرْقِرُ الْهَدْرَ وَلَا يُجَرْجِرُهُ
قَالَ : وَلَمْ يَصْنَعِ الْأَعْرَابِيُّ شَيْئًا فِي إِنْكَارِهِ أَنَّ الْجَامِلَ الْجِمَالُ ; قَالَ
الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ
طَرَفَةَ :
وَجَامِلٍ خَوَّعَ مِنْ نِيبِهِ زَجْرُ الْمُعَلَّى أُصُلًا وَالسَّفِيحِ
فَإِنَّهُ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَامِلَ يَجْمَعُ الْجِمَالَ وَالنُّوقَ ; لِأَنَّ النِّيبَ إِنَاثٌ ، وَاحِدَتُهَا نَابٌ . وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : اتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلًا إِذَا سَرَى اللَّيْلَ كُلَّهُ . وَاتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلًا إِذَا رَكِبَهُ فِي حَاجَتِهِ ، وَهُوَ عَلَى الْمِثْلِ ; وَقَوْلُهُ :
إِنِّي لِمَنْ أَنْكَرَنِي ابْنُ الْيَثْرِبِي قَتَلْتُ عِلْبَاءً وَهِنْدَ الْجَمَلِي
إِنَّمَا أَرَادَ رَجُلًا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ
عَائِشَةَ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ
عَائِشَةَ غَزَتْ
عَلِيًّا عَلَى جَمَلٍ ، فَلَمَّا هُزِمَ أَصْحَابُهَا ثَبَتَ مِنْهُمْ قَوْمٌ يَحْمُونَ الْجَمَلَ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ . وَجَمَلُ : أَبُو حَيٍّ مِنْ
مَذْحَجٍ ، وَهُوَ
جَمَلُ بْنُ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ مِنْهُمْ
هِنْدُ بْنُ عَمْرٍو الْجَمَلِيُّ ، وَكَانَ مَعَ
عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقُتِلَ ; وَقَالَ قَاتِلُهُ :
قَتَلْتُ عِلْبَاءً وَهِنْدَ الْجَمَلِي
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِ
عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيِّ الضَّبِّيِّ ، وَكَانَ فَارِسَ
بَنِي ضَبَّةَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، قَتَلَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=56عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ; وَتَمَامُ رَجَزِهِ :
قَتَلْتُ عِلْبَاءً وَهِنْدَ الْجَمَلِي وَابْنًا لِصُوحَانَ عَلَى ذَيْنٍ عَلِي
وَحَكَى
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْجُمَالَةُ الْخَيْلُ ; وَأَنْشَدَ :
وَالْأُدْمُ فِيهِ يَعْتَرِكْ نَ بِجَوِّهِ عَرْكَ الْجُمَالَهْ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ أَوْقَعُوا الْجَمَلَ عَلَى النَّاقَةِ فَقَالُوا : شَرِبْتُ لَبَنَ جَمَلِي ، وَهَذَا نَادِرٌ ، قَالَ : وَلَا أُحِقُّهُ ، وَالْجَمْعُ أَجْمَالٌ وَجِمَالٌ وَجُمْلٌ وَجِمَالَاتٌ وَجِمَالَةٌ وَجَمَائِلُ قَالَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=15871ذُو الرُّمَّةِ :
وَقَرَّبْنَ بِالزُّرْقِ الْجَمَائِلَ بَعْدَمَا تَقَوَّبَ عَنْ غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الْخَطْرُ
.
وَفِي الْحَدِيثِ :
هَمَّ النَّاسُ بِنَحْرِ بَعْضِ جَمَائِلِهِمْ ، هِيَ جَمْعُ جَمَلٍ ، وَقِيلَ : جَمْعُ جِمَالَةٍ ، وَجِمَالَةٌ جَمْعُ جَمَلٍ ، كَرِسَالَةٍ وَرَسَائِلَ .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ الْجَمَالَةُ الطَّائِفَةُ مِنَ الْجِمَالِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ النُّوقِ لَا جَمَلَ فِيهَا ، وَكَذَلِكَ الْجَمَالَةُ وَالْجُمَالَةُ ; عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12758ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ لِلْإِبِلِ إِذَا كَانَتْ ذُكُورَةٌ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا أُنْثَى : هَذِهِ جِمَالَةُ بَنِي فُلَانٍ ، وَقُرِئَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=77&ayano=33كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ . وَالْجَامِلُ : اسْمٌ لِلْجَمْعِ كَالْبَاقِرِ وَالْكَالِبِ ، وَقَالُوا : الْجَمَّالَ وَالْجَمَّالَةِ كَمَا قَالُوا : الْحَمَّارُ وَالْحَمَّارَةُ وَالْخَيَّالَةُ . وَرَجُلٌ جَامِلٌ : ذُو جَمَلٍ . وَأَجْمَلَ الْقَوْمُ إِذَا كَثُرَتْ جِمَالُهُمْ . وَالْجَمَّالَةُ : أَصْحَابُ الْجِمَالِ مِثْلَ الْخَيَّالَةِ وَالْحَمَّارَةِ ; قَالَ
عَبْدُ مَنَافِ بْنٌ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ :
حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائِدَةٍ شَلًّا كَمَا تَطْرُدُ الْجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
وَاسْتَجْمَلَ الْبَعِيرُ ؛ أَيْ : صَارَ جَمَلًا . وَاسْتَقْرَمَ بَكْرُ فُلَانٍ ؛ أَيْ : صَارَ قَرْمًا . وَفِي الْحَدِيثِ :
لِكُلِّ أُنَاسٍ فِي جَمَلِهِمْ خُبْرٌ ، وَيُرْوَى : جُمَيْلِهِمْ ، عَلَى التَّصْغِيرِ ، يُرِيدُ صَاحِبَهُمْ ; قَالَ
ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ فِي مَعْرِفَةِ كُلِّ قَوْمٍ بِصَاحِبِهِمْ يَعْنِي أَنَّ الْمُسَوَّدَ يُسَوَّدُ لِمَعْنًى ، وَأَنَّ قَوْمَهُ لَمْ يُسَوِّدُوهُ إِلَّا لِمَعْرِفَتِهِمْ بِشَأْنِهِ ; وَيُرْوَى : لِكُلِّ أُنَاسٍ فِي بَعِيرِهِمْ خُبْرٌ ، فَاسْتَعَارَ الْبَعِيرَ وَالْجَمَلَ لِلصَّاحِبِ . وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ : وَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ أَأُوَخِّذُ جَمَلِي ؟ تُرِيدُ زَوْجَهَا ؛ أَيْ : أَحْبِسُهُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ غَيْرِي ، فَكَنَّتْ بِالْجَمَلِ عَنِ الزَّوْجِ ; لِأَنَّهُ زَوْجُ النَّاقَةِ . وَجَمَّلَ الْجَمَلَ : عَزَلَهُ عَنِ الطَّرُوقَةِ . وَنَاقَةٌ جُمَالِيَّةٌ : وَثِيقَةٌ تُشْبِهُ الْجَمَلَ فِي خِلْقَتِهَا وَشَدَّتِهَا وَعِظَمِهَا ; قَالَ
الْأَعْشَى :
جُمَالِيَّةٌ تَغْتَلِي بِالرِّدَافِ إِذَا كَذَّبَ الْآثِمَاتُ الْهَجِيرَا
وَقَوْلُ
هِمْيَانَ :
وَقَرَّبُوا كُلَّ جُمَّالِيٍّ عَضِهْ قَرِيبَةٍ نُدْوَتُهُ مِنْ مَحْمَضِهْ
كَأَنَّمَا يُزْهَمُ عِرْقًا أَبْيَضِهْ
يُزْهَمُ : يُجْعَلُ فِيهِمَا الزَّهَمُ ، أَرَادَ كُلَّ جُمَالِيَّةٍ فَحَمَلَ عَلَى لَفْظِ كُلٍّ وَذَكَّرَ ، وَقِيلَ : الْأَصْلُ فِي هَذَا تَشْبِيهُ النَّاقَةِ بِالْجَمَلِ ، فَلَمَّا شَاعَ ذَلِكَ وَاطَّرَدَ صَارَ كَأَنَّهُ أَصْلٌ فِي بَابِهِ حَتَّى عَادُوا فَشَبَّهُوا الْجَمَلَ بِالنَّاقَةِ فِي ذَلِكَ ; وَهَذَا كَقَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=15871ذِي الرُّمَّةِ :
وَرَمْلٍ كَأَوْرَاكِ النِّسَاءِ قَطَعْتُهُ إِذَا أَظْلَمَتْهُ الْمُظْلِمَاتُ الْحَنَادِسُ
وَهَذَا مِنْ حَمْلِهِمُ الْأَصْلَ عَلَى الْفَرْعِ فِيمَا كَانَ الْفَرْعُ أَفَادَهُ مِنَ الْأَصْلِ ، وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ ، وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ هَذَا كَثِيرًا ، أَعْنِي أَنَّهَا إِذَا شَبَّهَتْ شَيْئًا بِشَيْءٍ مَكَّنَتْ ذَلِكَ الشَّبَهَ لَهُمَا وَعَمَّتْ بِهِ وَجْهَ الْحَالِ بَيْنَهُمَا ، أَلَا تَرَاهُمْ لَمَّا شَبَّهُوا الْفِعْلَ الْمُضَارِعَ بِالِاسْمِ فَأَعْرَبُوهُ تَمَّمُوا ذَلِكَ الْمَعْنَى بَيْنَهُمَا بِأَنْ شَبَّهُوا اسْمَ الْفَاعِلِ بِالْفِعْلِ فَأَعْمَلُوهُ ؟ وَرَجُلٌ جُمَالِيٌّ - بِالضَّمِّ - وَالْيَاءِ مُشَدَّدَةً : ضَخْمُ الْأَعْضَاءِ تَامُ الْخَلْقِ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْجَمَلِ لِعِظَمِهِ . وَفِي حَدِيثِ
فَضَالَةَ :
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا قَعَدَ الْجُمَلَاءُ عَلَى الْمَنَابِرِ يَقْضُونَ بِالْهَوَى وَيَقْتُلُونَ بِالْغَضَبِ ; الْجُمَلَاءُ : الضِّخَامُ الْخَلْقِ كَأَنَّهُ جَمْعُ جَمِيلٍ . وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369102فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا فَهُوَ لِفُلَانٍ ;
[ ص: 202 ] الْجُمَالِيُّ - بِالتَّشْدِيدِ - : الضَّخْمُ الْأَعْضَاءِ التَّامُّ الْأَوْصَالِ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ
أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ :
إِنَّ لَنَا مِنْ مَالِنَا جِمَالًا مِنْ خَيْرِ مَا تَحْوِي الرِّجَالُ مَالًا
يُنْتِجْنَ كُلَّ شَتْوَةٍ أَجْمَالًا
إِنَّمَا عَنَى بِالْجَمَلِ هُنَا النَّخْلَ ، شَبَّهَهَا بِالْجَمَلِ فِي طُولِهَا وَضِخَمَهَا وَإِتَائِهَا .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَمَلُ الْكُبَعُ ; قَالَ
الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ بِالْجَمَلِ وَالْكُبَعِ سَمَكَةً بَحْرِيَّةً تُدْعَى الْجَمَلَ ; قَالَ
رُؤْبَةُ :
وَاعْتَلَجَتْ جِمَالُهُ وَلُخْمُهُ
قَالَ
أَبُو عَمْرٍو : الْجَمَلُ سَمَكَةٌ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ وَلَا تَكُونُ فِي الْعَذْبِ ، قَالَ : وَاللُّخْمُ الْكَوْسَجُ ، يُقَالُ إِنَّهُ يَأْكُلُ النَّاسُ .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : وَجَمَلُ الْبَحْرِ سَمَكَةٌ مِنْ سَمَكِهِ قِيلَ طُولُهُ ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا ; قَالَ
الْعَجَّاجُ :
كَجَمَلِ الْبَحْرِ إِذَا خَاضَ حَسَرْ
وَفِي حَدِيثِ
أَبِي عُبَيْدَةَ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي جَمَلِ الْبَحْرِ ; قِيلَ : هُوَ سَمَكَةٌ ضَخْمَةٌ شَبِيهَةٌ بِالْجَمَلِ يُقَالُ لَهَا جَمَلُ الْبَحْرِ . وَالْجُمَيْلُ وَالْجُمْلَانَةُ وَالْجُمَيْلَانَةُ : طَائِرٌ مِنَ الدَّخَاخِيلِ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16076سِيبَوَيْهِ : الْجُمَيْلُ الْبُلْبُلُ لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا مُصَغَّرًا فَإِذَا جَمَعُوا قَالُوا جِمْلَانٌ .
الْجَوْهَرِيُّ : جُمَيْلٌ : طَائِرٌ جَاءَ مُصَغَّرًا ، وَالْجَمْعُ جِمْلَانٌ ، مِثْلَ كُعَيْتٍ وَكِعْتَانٍ . وَالْجَمَالُ : مَصْدَرُ الْجَمِيلِ ، وَالْفِعْلُ جَمُلَ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=6وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ; أَيْ : بَهَاءٌ وَحُسْنٌ .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : الْجَمَالُ الْحُسْنُ يَكُونُ فِي الْفِعْلِ وَالْخَلْقِ . وَقَدْ جَمُلَ الرَّجُلُ - بِالضَّمِّ - جَمَالًا ، فَهُوَ جَمِيلٌ وَجُمَالٌ بِالتَّخْفِيفِ ; هَذِهِ عَنِ
اللِّحْيَانِيِّ ، وَجُمَالٌ الْأَخِيرَةُ لَا تُكْسَرْ . وَالْجُمَّالُ - بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ - : أَجْمَلُ مِنَ الْجَمِيلِ . وَجَمَّلَهُ ؛ أَيْ : زَيَّنَهُ . وَالتَّجَمُّلُ : تَكَلُّفُ الْجَمِيلِ .
أَبُو زَيْدٍ : جَمَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَجْمِيلًا إِذَا دَعَوْتَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ جَمِيلًا حَسَنًا . وَامْرَأَةٌ جَمْلَاءُ وَجَمِيلَةٌ : وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنْ فَعْلَاءَ لَا أَفْعَلَ لَهَا ; قَالَ :
وَهَبْتُهُ مِنْ أَمَةٍ سَوْدَاءَ لَيْسَتْ بِحَسْنَاءَ وَلَا جَمْلَاءَ
; وَقَالَ الشَّاعِرُ :
فَهْيَ جَمْلَاءُ كَبَدْرٍ طَالِعِ بَذَّتِ الْخَلْقَ جَمِيعًا بِالْجَمَالْ
وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=2010099ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ ؛ أَيْ : جَمِيلَةٌ مَلِيحَةٌ - وَلَا أَفْعَلَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا - كَدِيمَةٍ هَطْلَاءَ . وَفِي الْحَدِيثِ :
جَاءَ بِنَاقَةٍ حَسْنَاءَ جَمْلَاءَ . قَالَ
ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْجَمَالُ يَقَعُ عَلَى الصُّوَرِ وَالْمَعَانِي ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369103إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ؛ أَيْ : حَسَنُ الْأَفْعَالِ كَامِلُ الْأَوْصَافِ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ
ثَعْلَبٌ لِ
nindex.php?page=showalam&ids=16523عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ :
وَمَا الْحَقُّ أَنْ تَهْوَى فَتُشْعَفُ بِالَّذِي هَوِيَتْ إِذَا مَا كَانَ لَيْسَ بِأَجْمَلَ
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَجْمَلَ فِيهِ بِمَعْنَى جَمِيلٍ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَيْسَ بِأَجْمَلَ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا قَالُوا : اللَّهُ أَكْبَرُ ، يُرِيدُونَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَالْمُجَامَلَةُ : الْمُعَامَلَةُ بِالْجَمِيلِ ،
الْفَرَّاءُ : الْمُجَامِلُ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى جَوَابِكَ فَيَتْرُكُهُ إِبْقَاءً عَلَى مَوَدَّتِكَ . وَالْمُجَامِلُ : الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى جَوَابِكَ فَيَتْرُكُهُ وَيَحْقِدُ عَلَيْكَ إِلَى وَقْتٍ مَا ; وَقَوْلُ
أَبِي ذُؤَيْبٍ :
جَمَالَكَ أَيُّهَا الْقَلْبُ الْقَرِيحُ سَتَلْقَى مَنْ تُحِبُّ فَتَسْتَرِيحُ
يُرِيدُ : الْزَمْ تَجَمُّلَكَ وَحَيَاءَكَ وَلَا تَجْزَعْ جَزَعًا قَبِيحًا . وَجَامَلَ الرَّجُلَ مُجَامَلَةً : لَمْ يُصْفِهِ الْإِخَاءَ وَمَاسَحَهُ بِالْجَمِيلِ . وَقَالَ
اللِّحْيَانِيُّ : اجْمُلَ إِنْ كُنْتَ جَامِلًا ، فَإِذَا ذَهَبُوا إِلَى الْحَالِ قَالُوا : إِنَّهُ لَجَمِيلٌ . وَجَمَالَكَ أَلَّا تَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا ؛ أَيْ : لَا تَفْعَلَهُ ، وَالْزَمِ الْأَمْرَ الْأَجْمَلَ ; وَقَوْلُ
الْهُذَلِيِّ أَنْشَدَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
أَخُو الْحَرْبِ أَمَّا صَادِرًا فَوَسِيقُهُ جَمِيلٌ وَأَمَّا وَارِدًا فَمُغَامِسٌ
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : مَعْنَى قَوْلِهِ " جَمِيلٌ " هُنَا أَنَّهُ إِذَا اطَّرَدَ وَسِيقَةً لَمْ يُسْرِعْ بِهَا وَلَكِنْ يَتَّئِدُ ثِقَةً مِنْهُ بِبَأْسِهِ ، وَقِيلَ أَيْضًا : وَسِيقُهُ جَمِيلٌ ؛ أَيْ : أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ الْإِبِلَ فَتَكُونُ لَهُ وَسِيقَةً إِنَّمَا وَسِيقَتُهُ الرِّجَالُ يَطْلُبُهُمْ لِيَسْبِيَهُمْ فَيَجْلُبَهُمْ وَسَائِقَ . وَأَجْمَلْتُ الصَّنِيعَةَ عِنْدَ فُلَانٍ وَأَجْمَلَ فِي صَنِيعِهِ وَأَجْمَلَ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ : اتَّأَدَ وَاعْتَدَلَ فَلَمْ يُفْرِطْ ; قَالَ :
الرِّزْقُ مَقْسُومٌ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ
وَقَدْ أَجْمَلْتُ فِي الطَّلَبِ . وَجَمَّلْتُ الشَّيْءَ تَجْمِيلًا وَجَمَّرْتُهُ تَجْمِيرًا إِذَا أَطَلْتَ حَبْسَهُ . وَيُقَالُ لِلشَّحْمِ الْمُذَابِ جَمِيلٌ ; قَالَ
أَبُو خِرَاشٍ :
نُقَابِلُ جُوعَهُمْ بِمُكَلَّلَاتٍ مِنَ الْفُرْنِيِّ يَرْعَبُهَا الْجَمِيلُ
جَمَّلَ الشَّيْءَ : جَمَعَهُ . وَالْجَمِيلُ : الشَّحْمُ يُذَابُ ثُمَّ يُجْمَلُ ؛ أَيْ : يُجْمَعُ ، وَقِيلَ : الْجَمِيلُ الشَّحْمُ يُذَابُ فَكُلَّمَا قَطَرَ وُكِّفَ عَلَى الْخُبْزِ ثُمَّ أُعِيدُ ; وَقَدْ جَمَلَهُ يُجْمُلَهُ جَمْلًا وَأَجْمَلَهُ : أَذَابَهُ وَاسْتَخْرَجَ دُهْنَهُ ; وَجَمَلَ أَفْصَحُ مِنْ أَجْمَلَ . وَفِي الْحَدِيثِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369104لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا وَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369105يَأْتُونَنَا بِالسِّقَاءِ يُجْمُلُونَ فِيهِ الْوَدَكَ . قَالَ
ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369106يَجْعَلُونَ فِيهِ الْوَدَكَ . وَاجْتَمَلَ : كَاشْتَوَى . وَتَجَمَّلَ : أَكَلَ الْجَمِيلَ ، وَهُوَ الشَّحْمُ الْمُذَابُ . وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ لِابْنَتِهَا : تَجَمَّلِي وَتَعَفَّفِي ; أَيْ : كُلِي الْجَمِيلَ وَاشْرَبِي الْعُفَافَةَ ، وَهُوَ بَاقِي اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ ، عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ . وَالْجَمُولُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي تُذِيبُ الشَّحْمَ ، وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِرَجُلٍ تَدْعُو عَلَيْهِ : جَمَّلَكَ اللَّهُ ؛ أَيْ : أَذَابَكَ كَمَا يُذَابُ الشَّحْمُ ; فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ :
إِذْ قَالَتِ النَّثُولُ لِلْجَمُولِ يَا ابْنَةَ شَحْمٍ فِي الْمَرِيءِ بُولِي
فَإِنَّهُ فَسَّرَ الْجَمُولَ بِأَنَّهُ الشَّحْمَةُ الْمُذَابَةُ ؛ أَيْ : قَالَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ لِأُخْتِهَا : أَبْشِرِي بِهَذِهِ الشَّحْمَةِ الْمَجْمُولَةِ الَّتِي تَذُوبُ فِي حَلْقِكِ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا التَّفْسِيرُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَإِذْ تُؤُمِّلَ كَانَ مُسْتَحِيلًا . وَقَالَ مَرَّةً : الْجَمُولُ الْمَرْأَةُ السَّمِينَةُ ، وَالنَّثُولُ الْمَرْأَةُ الْمَهْزُولَةُ . وَالْجَمِيلُ : الْإِهَالَةُ الْمُذَابَةُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الذَّائِبِ الْجُمَالَةُ ، وَالِاجْتِمَالُ : الِادِّهَانُ بِهِ . وَالِاجْتِمَالُ أَيْضًا : أَنْ تَشْوِيَ لَحْمًا فَكُلَّمَا وَكَفَتْ إِهَالَتُهُ اسْتَوْدَقْتَهُ عَلَى
[ ص: 203 ] خُبْزٍ ثُمَّ أَعَدْتَهُ .
الْفَرَّاءُ : جَمَلْتُ الشَّحْمَ أَجْمُلُهُ جَمْلًا وَاجْتَمَلْتُهُ إِذَا أَذَبْتَهُ ، وَيُقَالُ : أَجْمَلْتُهُ ، وَجَمُلْتُ أَجْوَدُ ، وَاجْتَمَلَ الرَّجُلُ ; قَالَ
لَبِيدٌ :
فَاشْتَوَى لَيْلَةَ رِيحٍ وَاجْتَمَلْ
وَالْجُمْلَةُ : وَاحِدَةُ الْجُمَلِ . وَالْجُمْلَةُ : جَمَاعَةُ الشَّيْءِ . وَأَجْمَلَ الشَّيْءَ : جَمَعَهُ عَنْ تَفْرِقَةٍ ; وَأَجْمَلَ لَهُ الْحِسَابَ كَذَلِكَ . وَالْجُمْلَةُ : جَمَاعَةُ كُلِّ شَيْءٍ بِكَمَالِهِ مِنِ الْحِسَابِ وَغَيْرِهِ . يُقَالُ : أَجْمَلْتُ لَهُ الْحِسَابَ وَالْكَلَامَ ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=25&ayano=32لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ; وَقَدْ أَجْمَلْتُ الْحِسَابَ : إِذَا رَدَدْتَهُ إِلَى الْجُمْلَةِ . وَفِي حَدِيثِ الْقَدَرِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369107كِتَابٌ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ ; وَأَجْمَلْتُ الْحِسَابَ إِذَا جَمَعْتَ آحَادَهُ وَكَمَّلْتَ أَفْرَادَهُ ؛ أَيْ : أُحْصُوا وَجُمِعُوا فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ . وَحِسَابُ الْجُمَّلِ - بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ - : الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ عَلَى أَبْجَدِ ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13147ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ حِسَابُ الْجُمَلِ - بِالتَّخْفِيفِ - قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ . وَجُمْلٌ وَجَوْمَلُ : اسْمُ امْرَأَةٍ .
وَجَمَالٌ : اسْمُ بِنْتِ
أَبِي مُسَافِرٍ . وَجَمِيلٌ وَجُمَيْلٌ : اسْمَانِ . وَالْجَمَّالَانِ : مِنْ شُعَرَاءَ الْعَرَبِ ; حَكَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَالَ : أَحَدُهُمَا إِسْلَامِيٌّ وَهُوَ
الْجَمَّالُ ابْنُ سَلَمَةَ الْعَبْدِيُّ ، وَالْآخَرُ جَاهِلِيٌّ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى أَبٍ .
وَجَمَّالٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=8572النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :
حَتَّى عَلِمْنَا وَلَوْلَا نَحْنُ قَدْ عَلِمُوا حَلَّتْ شَلِيلًا عَذَارَاهُمْ وَجَمَّالَا