الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ جيش ] جيش : جَاشَتِ النَّفْسُ تَجِيشُ جَيْشًا وَجُيُوشًا وَجَيَشَانًا : فَاظَتْ . وَجَاشَتْ نَفْسِي جَيْشًا وَجَيَشَانًا : غَثَتْ أَوْ دَارَتْ لِلْغَثَيَانِ ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهَا ارْتَفَعَتْ مِنْ حُزْنٍ أَوْ فَزَعٍ قُلْتَ : جَشَأَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : جَاءُوا بِلَحْمٍ فَتَجَيَّشَتْ أَنْفُسُ أَصْحَابِهِ ؛ أَيْ : غَثَتْ ، وَهُوَ مِنَ الِارْتِفَاعِ كَأَنَّ مَا فِي بُطُونِهِمُ ارْتَفَعَ إِلَى حُلُوقِهِمْ فَحَصَلَ الْغَثْيُ . وَجَاشَتِ الْقِدْرُ تَجِيشُ جَيْشًا وَجَيَشَانًا : غَلَتْ ، وَكَذَلِكَ الصَّدْرُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ صَاحِبُهُ عَلَى حَبْسِ مَا فِيهِ . التَّهْذِيبُ : وَالْجَيَشَانُ جَيَشَانُ الْقِدْرِ . وَكُلُّ شَيْءٍ يَغْلِي ، فَهُوَ يَجِيشُ حَتَّى الْهَمُّ وَالْغُصَّةُ فِي الصَّدْرِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَذَكَرَ غَيْرُ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّ الصَّحِيحَ جَاشَتِ الْقِدْرُ إِذَا بَدَأَتْ تَغْلِي وَلَمْ تَغْلِ بَعْدُ ; قَالَ : وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ هَذَا قَوْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ : تَجِيشُ عَلَيْنَا قِدْرُهُمْ فَنُدِيمُهَا وَنَفْثَؤُهَا عَنَّا إِذَا حَمْيُهَا غَلَى ؛ أَيْ : نُسَكِّنِ قِدْرَهُمْ ، وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْحَرْبِ ، إِذَا بَدَأَتْ تَغْلِي ، وَتَسْكِينُهَا يَكُونُ إِمَّا بِإِخْرَاجِ الْحَطَبِ مِنْ تَحْتِ الْقِدْرِ أَوْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ يُصَبُّ فِيهَا ، وَمَعْنَى نُدِيمُهَا نُسَكِّنُهَا ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ؛ أَيِ : السَّاكِنِ ، ثُمَّ قَالَ : وَنَفْثَؤُهَا عَنَّا إِذَا غَلَتْ وَفَارَتْ وَذَلِكَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ ؛ أَيْ : يَتَدَفَّقَ وَيَجْرِيَ بِالْمَاءِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : سَتَكُونُ فِتْنَةٌ لَا يَهْدَأُ مِنْهَا جَانِبٌ إِلَّا جَاشَ مِنْهَا جَانِبٌ ؛ أَيْ : فَارَ وَارْتَفَعَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : دَامِغُ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ ; هِيَ جَمْعُ جَيْشَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنْ " جَاشَ " إِذَا ارْتَفَعَ . وَجَاشَ الْوَادِي يَجِيشُ جَيْشًا : زَخَرَ وَامْتَدَّ جِدًّا . وَجَاشَ الْبَحْرُ جَيْشًا : هَاجَ فَلَمْ يُسْتَطَعْ رُكُوبُهُ . وَجَاشَ الْهَمُّ فِي صَدْرِهِ جَيْشًا : مُثِّلَ بِذَلِكَ . وَجَاشَ صَدْرُهُ يَجِيشُ إِذَا غَلَى غَيْظًا وَدَرَدًا . وَجَاشَتْ نَفْسُ الْجَبَانِ وَجَأَشَتْ إِذَا هَمَّتْ بِالْفِرَارِ . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ : وَكَأَنَّ نَفْسِي جَاشَتْ ؛ أَيِ : ارْتَاعَتْ وَخَافَتْ . وَجَأْشُ النَّفْسِ : رُوَاعُ الْقَلْبِ إِذَا اضْطَرَبَ ، مَذْكُورٌ فِي " جَأَشَ " . وَالْجَيْشُ : وَاحِدُ الْجُيُوشِ . وَالْجَيْشُ : الْجُنْدُ ، وَقِيلَ : جَمَاعَةُ النَّاسِ فِي الْحَرْبِ ، وَالْجَمْعُ : جُيُوشٌ . التَّهْذِيبُ : الْجَيْشُ جُنْدٌ يَسِيرُونَ لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِهَا . يُقَالُ : جَيَّشَ فُلَانٌ ؛ أَيْ : جَمَعَ الْجُيُوشَ ، وَاسْتَجَاشَهُ ؛ أَيْ : طَلَبَ مِنْهُ جَيْشًا . وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ : فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ ؛ أَيْ : طَلَبَ لَهُمُ الْجَيْشَ ، وَجَمَعَهُ عَلَيْهِمْ . وَالْجِيشُ : نَبَاتٌ لَهُ قُضْبَانٌ طِوَالٌ خُضْرٌ وَلَهُ سَنِفَةٌ كَثِيرَةٌ طِوَالٌ مَمْلُوءَةٌ حَبًّا صِغَارًا ، وَالْجَمْعُ : جُيُوشٌ . وَجَيْشَانُ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَامَتْ تَبَدَّى لَكَ فِي جَيْشَانِهَا لَمْ يُفَسِّرْهُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ أَرَادَ فِي جَيَشَانِهَا ؛ أَيْ : قُوَّتِهَا وَشَبَابِهَا فَسَكَّنَ لِلضَّرُورَةِ ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ قَوْلِهِمْ فُلَانٌ عَيْشٌ وَجَيْشٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَذَاتُ الْجَيْشِ : مَوْضِعٌ ; قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ : لِلَيْلَى بِذَاتِ الْبَيْنِ دَارٌ عَرَفْتُهَا وَأُخْرَى بِذَاتِ الْجَيْشِ آيَاتُهَا سَفْرُ

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية