الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          مغد مغد : الْإِمْغَادُ إِرْضَاعُ الْفَصِيلِ وَغَيْرِهِ . وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ : أَمْغَدْتُ هَذَا الصَّبِيَّ فَمَغَدَنِي أَيْ رَضَعَنِي . وَيُقَالُ : وَجَدْتُ صَرَبَةً فَمَغَدْتُ جَوْفَهَا أَيْ مَصِصْتُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي جَوْفِ الصَّرَبَةِ شَيْءٌ كَأَنَّهُ الْغِرَاءُ وَالدَّبْسُ . وَالصَّرَبَةُ : صَمْغُ الطَّلْحِ وَتُسَمَّى الصَّرْبَةُ مَغْدًا ، وَكَذَلِكَ صَمْغُ سِدْرِ الْبَادِيَةِ ، قَالَ جُزْءُ بْنُ الْحَارِثِ : وَأَنْتُمْ كَمَغْدِ السِّدْرِ يُنْظَرُ نَحْوَهُ وَلَا يُجْتَنَى إِلَّا بِفَأْسٍ وَمِحْجَنِ أَبُو سَعِيدٍ : الْمَغْدُ صَمْغٌ يَخْرُجُ مِنَ السِّدْرِ . قَالَ : وَمَغْدٌ آخَرُ يُشْبِهُ الْخِيَارَ يُؤْكَلُ وَهُوَ طَيِّبٌ . وَمَغَدَ الْفَصِيلُ أُمَّهُ يَمْغَدُهَا مَغْدًا : لَهَزَهَا وَرَضَعَهَا ، وَكَذَلِكَ السَّخْلَةُ . وَهُوَ يَمْغَدُ الضَّرْعَ مَغْدًا أَيْ يَتَنَاوَلُهُ . وَبَعِيرٌ مَغْدُ الْجِسْمِ : تَارٌّ لَحِيمٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الضَّخْمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَالْمَعْدِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَمَغَدَ مَغْدًا وَمَغِدَ مَغَدًا : كِلَاهُمَا امْتَلَأَ وَسَمِنَ . وَمَغَدَ فُلَانًا عَيْشٌ نَاعِمٌ يَمْغَدُهُ مَغْدًا إِذَا غَذَاهُ عَيْشٌ نَاعِمٌ . وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : مَغَدَ الرَّجُلُ وَالنَّبَاتُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِذَا طَالَ ، وَمَغَدَ فِي عَيْشٍ نَاعِمٍ يَمْغَدُ مَغْدًا . وَشَابٌّ مَغْدٌ : نَاعِمٌ . وَالْمَغْدُ : النَّاعِمُ ، قَالَ إِيَاسٌ الْخَيْبَرِيُّ : حَتَّى رَأَيْتُ الْعَزَبَ السِّمَغْدَا وَكَانَ قَدْ شَبَّ شَبَابًا مَغْدًا وَالسَّمَغْدُ : الطَّوِيلُ . وَعَيْشٌ مَغْدٌ : نَاعِمٌ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَغَدَ الرَّجُلَ عَيْشٌ نَاعِمٌ يَمْغَدُهُ مَغْدًا أَيْ غَذَاهُ عَيْشٌ نَاعِمٌ ، وَقَالَ النَّضِرُ : مَغَذَهُ الشَّبَابُ وَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَامَ فِيهِ الشَّبَابُ وَلَمْ يَتَنَاهَ شَبَابُهُ كُلُّهُ ، وَإِنَّهُ لَفِي مَغْدِ الشَّبَابِ ، وَأَنْشَدَ : أَرَاهُ فِي مَغْدِ الشَّبَابِ الْعُسْلُجِ وَالْمَغْدُ : النَّتْفُ . وَمَغَدَ : امْتَلَأَ شَبَابًا . وَمَغَدَ شَعَرَهُ يَمْغَدُهُ مَغْدًا : نَتَفَهُ . وَالْمَغْدُ فِي الْغُرَّةِ : أَنْ يَنْتَتِفَ مَوْضِعَهَا حَتَّى يَشْمَطَ ، قَالَ : تُبَارِي قُرْحَةً مِثْلَ الْ وَتِيرَةِ ، لَمْ تَكُنْ مَغْدَا وَأُرَاهُ وَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الْمَفْعُولِ . وَالْمَغْدَةُ فِي غُرَّةِ الْفَرَسِ كَأَنَّهَا وَارِمَةٌ لِأَنَّ الشَّعْرَ يُنْتَفُ لِيُنْبِتَ أَبْيَضَ . الْوَتِيرَةُ : الْوَرْدَةُ الْبَيْضَاءُ ، أَخْبَرَ أَنَّ غُرَّتَهَا جِبِلَّةٌ لَمْ تَحْدُثْ عَنْ عِلَاجِ نَتْفٍ . وَالْمَغْدُ فِي النَّاصِيَةِ : كَالْحَرْقِ . وَمَغَدَ الرَّجُلُ جَارَيْتَهُ يَمْغَدُهَا إِذَا نَكَحَهَا . وَالْمَغْدُ وَالْمَغَدُ : الْبَاذَنْجَانُ ، وَقِيلَ : هُوَ شَبِيهٌ بِهِ يَنْبُتُ فِي أَصْلِ الْعِضَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ اللُّفَّاحُ ، وَقِيلَ : هُوَ اللُّفَّاحُ الْبَرِّيُّ ، وَقِيلَ : هُوَ جَنَى التُّنْضُبِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمَغْدُ شَجَرٌ يَتَلَوَّى عَلَى الشَّجَرِ أَرَقُّ مِنَ الْكَرْمِ ، وَوَرَقُهُ طِوَالٌ دِقَاقٌ نَاعِمَةٌ وَيُخْرِجُ جِرَاءً مِثْلَ جِرَاءِ الْمَوْزِ إِلَّا أَنَّهَا أَرَقُّ قِشْرًا وَأَكْثَرُ مَاءً ، وَهِيَ حُلْوَةٌ لَا تُقْشَرُ ، وَلَهَا حَبٌّ كَحَبِّ التُّفَّاحِ وَالنَّاسُ يَنْتَابُونَهُ وَيَنْزِلُونَ عَلَيْهِ فَيَأْكُلُونَهُ ، وَيَبْدَأُ أَخْضَرَ ثُمَّ يَصْفَرُّ ثُمَّ يَخْضَرُّ إِذَا انْتَهَى ، قَالَ رَاجِزٌ مَنْ بَنِي سُواءَةَ : نَحْنُ بَنُو سُواءَةَ بْنِ عَامِرٍ أَهْلُ اللَّثَى وَالْمَغْدِ وَالْمَغَافِرِ وَاحِدَتُهُ مَغْدَةٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَمْ أَسْمَعْ مَغَدَةً ، قَالَ : وَعَسَى أَنْ يَكُونَ الْمَغَدُ ، بِالْفَتْحِ ، اسْمًا لِجَمْعِ مَغْدَةٍ ، بِالْإِسْكَانِ ، فَيَكُونُ كَحَلْقَةٍ وَحَلَقٍ وَفَلْكَةٍ وَفَلَكٍ . وَأَمْغَدَ الرَّجُلُ إِمْغَادًا إِذَا أَكْثَرَ مِنَ الشُّرْبِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَمْغَدَ الرَّجُلُ أَطَالَ الشُّرْبَ . وَمَغْدَانُ : لُغَةٌ فِي بَغْدَانَ ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنْ كَانَ بَدَلًا فَالْكَلِمَةُ رُبَاعِيَّةٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية