الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ هوش ] هوش : هَاشَتِ الْإِبِلُ هَوْشًا : نَفَرَتْ فِي الْغَارَةِ فَتَبَدَّدَتْ وَتَفَرَّقَتْ . وَإِبِلٌ هَوَّاشَةٌ : أَخَذَتْ مِنْ هُنَا وَهُنَا . وَالْهَوْشَةُ : الْفِتْنَةُ وَالْهَيْجُ وَالِاضْطِرَابُ ، وَالْهَرْجُ وَالِاخْتِلَاطُ . يُقَالُ : قَدْ هَوَّشَ الْقَوْمَ إِذَا اخْتَلَطُوا ; وَكَذَلِكَ كَلُّ شَيْءٍ خَلَطْتَهُ فَقَدَ هَوَّشْتَهُ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْمَنَازِلَ وَأَنَّ الرِّيَاحَ قَدْ خَلَطَتْ بَعْضَ آثَارِهَا بِبَعْضِ : تَعَفَّتْ لِتَهْتَانِ الشِّتَاءِ وَهَوَّشَتْ بِهَا نَائِجَاتُ الصَّيْفِ شَرْقِيَّةً كُدْرَا وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ : فَإِذَا بَشَرٌ كَثِيرٌ يَتَهَاوَشُونَ ; التَّهَاوُشُ : الِاخْتِلَاطُ ، أَيْ يَدْخُلُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ . وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : كُنْتُ أُهَاوِشُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَيْ أُخَالِطُهُمْ عَلَى وَجْهِ الْإِفْسَادِ . وَالْهَوْشَةُ : الْفَسَادُ . وَهَاشَ الْقَوْمُ وَهَوِشُوا هَوَشًا وَتَهَوَّشُوا : وَقَعُوا فِي فَسَادٍ . وَتَهَوَّشُوا عَلَيْهِ : اجْتَمَعُوا . وَهَوَّشَ بَيْنَهُمْ : أَفْسَدَ ; وَقَوْلُ الرَّاجِزِ : قَدْ هَوَّشَتْ بُطُونُهَا وَاحْقَوْقَفَتْ أَيِ اضْطَرَبَتْ مِنَ الْهُزَالِ ، وَكَذَلِكَ هَاشَ الْقَوْمُ يَهُوشُونَ هَوْشًا . وَيُقَالُ لِلْعَدَدِ الْكَثِيرِ : هَوْشٌ . وَالْهُوشَاتُ ، بِالضَّمِّ : الْجَمَاعَاتُ مِنَ النَّاسِ ، وَمِنَ الْإِبِلِ إِذَا جَمَعُوهَا فَاخْتَلَطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ . قَالَ عِرَامٌ : يُقَالُ رَأَيْتُ هُوَاشَةً مِنَ النَّاسِ وَهَوِيشَةً أَيْ جَمَاعَةً مُخْتَلِطَةً . قَالَ أَبُو عَدْنَانَ : سَمِعْتُ التَّمِيمِيَّاتِ يَقُلْنَ الْهَوْشُ وَالْبَوْشُ كَثْرَةُ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ ; وَدَخَلْنَا السُّوقَ فَمَا كِدْنَا نَخْرُجُ مِنْ هَوْشِهَا وَبَوْشِهَا . وَقَالَ : اتَّقُوا هَوَشَاتِ السُّوقِ أَيِ اتَّقَوُا الضَّلَالَ فِيهَا ، وَأَنْ يُحْتَالَ عَلَيْكُمْ فَتُسْرَقُوا . وَهَوَشَاتُ اللَّيْلِ : حَوَادِثُهُ وَمَكْرُوهُهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَوَشَاتُ السُّوقِ ، قَالَ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ، بِفَتْحِ الْوَاوِ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ، قَالَ : وَأَرَاهُ اخْتِلَاطَهَا وَمَا يُوكَسُ فِيهِ الْإِنْسَانُ عِنْدَهَا وَيُغْبَنُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِيَّاكُمْ وَهَوَشَاتِ اللَّيْلِ وَهَوَشَاتِ الْأَسْوَاقِ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : وَهَيَشَاتِ ، بِالْيَاءِ ، أَيْ فِتَنَهَا وَهَيْجَهَا . وَالْهُوَاشُ ، بِالضَّمِّ : مَا جُمِعَ مِنْ مَالٍ حَرَامٍ وَحَلَالٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ مَهْوَشٍ مِنَ الْهَوْشِ ، الْجَمْعُ وَالْخَلْطُ . وَالْمَهَاوِشُ : مَكَاسِبُ السُّوءِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ مَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ ; الْمَهَاوِشُ : كُلُّ مَالٍ يُصَابُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ وَلَا يُدْرَى مَا وَجْهُهُ كَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الْهَوَشَاتِ ; وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَيُرْوَى : مِنْ نَهَاوِشَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَنْهَشَ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : مِنْ تَهَاوِشَ . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : وَقَوْلُ الْعَامَّةِ شَوَّشَ النَّاسُ إِنَّمَا صَوَابُهُ هَوَّشَ وَشَوَّشَ خَطَأٌ . اللَّيْثُ : إِذَا أُغِيرَ عَلَى مَالِ الْحَيِّ فَنَفَرَتِ الْإِبِلُ وَاخْتَلَطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، قِيلَ : هَاشَتْ تَهُوشُ ، فَهِيَ هَوَائِشُ . وَجَاءَ بِالْهَوْشِ وَالْبَوْشِ أَيْ بِالْجَمْعِ الْكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ . وَالْهَوْشُ : الْمُجْتَمِعُونَ فِي الْحَرْبِ ، وَالْهَوْشُ : خَلَاءُ الْبَطْنِ . وَأَبُو الْمُهْوَشِ : مِنْ كُنَاهُمْ . هَيْهَاتَ وَذُو هَاشٍ : مَوْضِعٌ ذَكَرَهُ زُهَيْرٌ فِي شِعْرِهِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية