الفصل الثاني
في الأسماء الحاصلة بسبب العلم ، وفيه ألفاظ :
الأول : العلم وما يشتق منه ، وفيه وجوه .
الأول :
nindex.php?page=treesubj&link=29682إثبات العلم لله تعالى ، قال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=255ولا يحيطون بشيء من علمه ) [ البقرة : 255 ] ، وقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=35&ayano=11ولا تضع إلا بعلمه ) [ فاطر : 11 ] ، وقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=12قد أحاط بكل شيء علما ) [ الطلاق : 12 ] ، وقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=34إن الله عنده علم الساعة ) [ لقمان : 34 ] .
الاسم الثاني : العالم قال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=9عالم الغيب والشهادة ) [ الرعد : 9 ] .
الثالث : العليم ، وهو كثير في القرآن .
الرابع : العلام ، قال تعالى حكاية عن
عيسى - عليه السلام - : (
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=116إنك أنت علام الغيوب ) [ المائدة : 116 ] .
الخامس : الأعلم ، قال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=124الله أعلم حيث يجعل رسالته ) [ الأنعام : 124 ] .
السادس : صيغة الماضي ، قال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=187علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ) [ البقرة : 187 ] .
السابع : صيغة المستقبل قال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=197وما تفعلوا من خير يعلمه الله ) [ البقرة : 197 ] ، وقال : (
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=19والله يعلم ما تسرون وما تعلنون ) [ النحل : 19 ] .
الثامن : لفظ علم من باب التفعيل قال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=31وعلم آدم الأسماء كلها ) [ البقرة : 31 ] وقال في حق الملائكة : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=32سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ) [ البقرة : 32 ] وقال : (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=113وعلمك ما لم تكن تعلم ) [ النساء : 113 ] ، وقال : (
nindex.php?page=tafseer&surano=55&ayano=1الرحمن nindex.php?page=tafseer&surano=55&ayano=2علم القرآن ) [ الرحمن : 2 ] .
واعلم أنه لا يجوز أن يقال إن الله معلم مع كثرة هذه الألفاظ ؛ لأن لفظ المعلم مشعر بنوع نقيصة .
التاسع : لا يجوز
nindex.php?page=treesubj&link=29682إطلاق لفظ العلامة على الله تعالى ، لأنها وإن أفادت المبالغة لكنها تفيد أن هذه المبالغة إنما حصلت بالكد والعناء ، وذلك في حق الله تعالى محال .
اللفظ الثاني من ألفاظ هذا الباب : لفظ الخبر والخبرة ، وهو كالمرادف للعلم ، حتى قال بعضهم في حد العلم : إنه الخبر . إذا عرفت هذا فنقول : ورد لفظ " الخبير " في حق الله تعالى في حد العلم أنه الخبر . إذا عرفت هذا فنقول : ورد لفظ " الخبير " في حق الله تعالى كثيرا في القرآن ، وذلك أيضا يدل على العلم .
النوع الثالث من الألفاظ : الشهود والمشاهدة ، ومنه " الشهيد " في حق الله تعالى ، إذا فسرناه بكونه مشاهدا لها عالما بها ، أما إذا فسرناه بالشهادة كان من صفة الكلام .
النوع الرابع : الحكمة وهذه اللفظة قد يراد بها العلم ، وقد يراد بها أيضا ترك ما لا ينبغي وفعل ما ينبغي .
[ ص: 120 ] النوع الخامس : اللطيف ، وقد يراد به العلم بالدقائق ، وقد يراد به إيصال المنافع إلى العباد بطريق خفية عجيبة .
الْفَصْلُ الثَّانِي
فِي الْأَسْمَاءِ الْحَاصِلَةِ بِسَبَبِ الْعِلْمِ ، وَفِيهِ أَلْفَاظٌ :
الْأَوَّلُ : الْعِلْمُ وَمَا يُشْتَقُّ مِنْهُ ، وَفِيهِ وُجُوهٌ .
الْأَوَّلُ :
nindex.php?page=treesubj&link=29682إِثْبَاتُ الْعِلْمِ لِلَّهِ تَعَالَى ، قَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=255وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ) [ الْبَقَرَةِ : 255 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=35&ayano=11وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ) [ فَاطِرٍ : 11 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=12قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ) [ الطَّلَاقِ : 12 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=34إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ) [ لُقْمَانَ : 34 ] .
الِاسْمُ الثَّانِي : الْعَالِمُ قَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=9عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) [ الرَّعْدِ : 9 ] .
الثَّالِثُ : الْعَلِيمُ ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ .
الرَّابِعُ : الْعَلَّامُ ، قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ
عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : (
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=116إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) [ الْمَائِدَةِ : 116 ] .
الْخَامِسُ : الْأَعْلَمُ ، قَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=124اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) [ الْأَنْعَامِ : 124 ] .
السَّادِسُ : صِيغَةُ الْمَاضِي ، قَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=187عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ) [ الْبَقَرَةِ : 187 ] .
السَّابِعُ : صِيغَةُ الْمُسْتَقْبَلِ قَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=197وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ) [ الْبَقَرَةِ : 197 ] ، وَقَالَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=19وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ) [ النَّحْلِ : 19 ] .
الثَّامِنُ : لَفْظُ عَلَّمَ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ قَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=31وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ) [ الْبَقَرَةِ : 31 ] وَقَالَ فِي حَقِّ الْمَلَائِكَةِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=32سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ) [ الْبَقَرَةِ : 32 ] وَقَالَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=113وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ) [ النِّسَاءِ : 113 ] ، وَقَالَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=55&ayano=1الرَّحْمَنُ nindex.php?page=tafseer&surano=55&ayano=2عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) [ الرَّحْمَنِ : 2 ] .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ اللَّهَ مُعَلِّمٌ مَعَ كَثْرَةِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْمُعَلِّمِ مُشْعِرٌ بِنَوْعِ نَقِيصَةٍ .
التَّاسِعُ : لَا يَجُوزُ
nindex.php?page=treesubj&link=29682إِطْلَاقُ لَفْظِ الْعَلَّامَةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، لِأَنَّهَا وَإِنْ أَفَادَتِ الْمُبَالَغَةَ لَكِنَّهَا تُفِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْمُبَالَغَةَ إِنَّمَا حَصَلَتْ بِالْكَدِّ وَالْعَنَاءِ ، وَذَلِكَ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مُحَالٌ .
اللَّفْظُ الثَّانِي مِنْ أَلْفَاظِ هَذَا الْبَابِ : لَفْظُ الْخَبَرِ وَالْخِبْرَةِ ، وَهُوَ كَالْمُرَادِفِ لِلْعِلْمِ ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِّ الْعِلْمِ : إِنَّهُ الْخَبَرُ . إِذَا عَرَفْتَ هَذَا فَنَقُولُ : وَرَدَ لَفْظُ " الْخَبِيرِ " فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَدِّ الْعِلْمِ أَنَّهُ الْخَبَرُ . إِذَا عَرَفْتَ هَذَا فَنَقُولُ : وَرَدَ لَفْظُ " الْخَبِيرِ " فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَثِيرًا فِي الْقُرْآنِ ، وَذَلِكَ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى الْعِلْمِ .
النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنَ الْأَلْفَاظِ : الشُّهُودُ وَالْمُشَاهَدَةُ ، وَمِنْهُ " الشَّهِيدُ " فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، إِذَا فَسَّرْنَاهُ بِكَوْنِهِ مُشَاهِدًا لَهَا عَالِمًا بِهَا ، أَمَّا إِذَا فَسَّرْنَاهُ بِالشَّهَادَةِ كَانَ مِنْ صِفَةِ الْكَلَامِ .
النَّوْعُ الرَّابِعُ : الْحِكْمَةُ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدْ يُرَادُ بِهَا الْعِلْمُ ، وَقَدْ يُرَادُ بِهَا أَيْضًا تَرْكُ مَا لَا يَنْبَغِي وَفِعْلُ مَا يَنْبَغِي .
[ ص: 120 ] النَّوْعُ الْخَامِسُ : اللَّطِيفُ ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ الْعِلْمُ بِالدَّقَائِقِ ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ إِيصَالُ الْمَنَافِعِ إِلَى الْعِبَادِ بِطَرِيقٍ خَفِيَّةٍ عَجِيبَةٍ .