الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            ( 3105 ) فَصْلٌ : فَأَمَّا الشِّرَاءُ لَهُمْ ، فَيَصِحُّ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ . وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ الشِّرَاءَ لَهُمْ ، كَمَا كَرِهَتْ الْبَيْعَ . يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ قَالَ ، كَانَ يُقَالُ : هِيَ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ ، يَقُولُ : لَا تَبِيعَنَّ لَهُ شَيْئًا ، وَلَا تَبْتَاعَنَّ لَهُ شَيْئًا . وَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ ; وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، أَنَّ النَّهْي غَيْرُ مُتَنَاوِلٍ لِلشِّرَاءِ بِلَفْظِهِ ، وَلَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ ، فَإِنَّ النَّهْيَ عَنْ الْبَيْعِ لِلرِّفْقِ بِأَهْلِ الْحَضَرِ ، لِيَتَّسِعَ عَلَيْهِمْ السِّعْرُ ، وَيَزُولَ عَنْهُمْ الضَّرَرُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الشِّرَاءِ لَهُمْ ، إذْ لَا يَتَضَرَّرُونَ ، لِعَدَمِ الْغَبْنِ لِلْبَادِينَ ، بَلْ هُوَ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنْهُمْ ، وَالْخَلْقُ فِي نَظَرِ الشَّارِعِ عَلَى السَّوَاءِ ، فَكَمَا شَرَعَ مَا يَدْفَعُ الضَّرَرَ عَنْ أَهْلِ الْحَضَرِ ، لَا يَلْزَمُ أَنْ يَلْزَمَ أَهْلَ الْبَدْوِ الضَّرَرُ . وَأَمَّا إنْ أَشَارَ الْحَاضِرُ عَلَى الْبَادِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَاشِرَ الْبَيْعَ لَهُ ، فَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ ، مَا لَمْ يَثْبُتْ خِلَافُهُ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية