الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3319 ) فصل : ولو أتلف الرهن في يد العدل أجنبي ، فعلى الجاني قيمته ، تكون رهنا في يده ، وله المطالبة بها ; لأنها بدل الرهن ، وقائمة مقامه ، وله إمساك الرهن وحفظه . فإن كان المتراهنان أذنا له في بيع الرهن ، فقال القاضي : قياس المذهب أن له بيع قيمته ; لأن له بيع نماء الرهن تبعا للأصل ، فالقيمة أولى .

                                                                                                                                            وقال أصحاب الشافعي : ليس له ذلك ; لأنه متصرف بالإذن ، فلا يملك بيع ما لم يؤذن له في بيعه ، والمأذون في بيعه قد تلف ، وقيمته غيره . وللقاضي أن يقول : إنه قد أذن له في بيع الرهن ، والقيمة رهن ، يثبت لها حكم الأصل ، من كونه يملك المطالبة بها ، وإمساكها ، واستيفاء دينه من ثمنها ، فكذلك بيعها ، فإن كانت القيمة من [ ص: 232 ] جنس الدين ، وقد أذن له في وفائه من ثمن الرهن ، ملك إيفاءه من القيمة ; لأنها بدل الرهن من جنس الدين ، فأشبهت ثمن البيع .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية