الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وشهادة العدل ) الواحد أي إخباره ولو قبل الدعوى بأن فلانا قتله ( لوث ) لإفادته غلبة ظن الصدق وقيده الماوردي بالعمد الموجب للقود ففي غيره يحلف معه يمينا واحدة ويستحق المال وفيه نظر بل الأوجه ما اقتضاه إطلاقهم الآتي أن اليمين التي مع الشاهد الواحد خمسون وكلام البلقيني الآتي صريح في ذلك وشهادته بأن أحد هذين قتله لوث في حقهما كذا قالاه وفرع عليه شيخنا قوله فله أن يدعي عليهما وله أن يعين أحدهما ويدعي عليه مع كونهما لم يفرعا إلا الثاني وعبر غيره بيقسم بدل يدعي ولا تخالف لأن من ذكر الدعوى ذكر الوسيلة ومن ذكر الأقسام ذكر الغاية وقد يستشكل الإقسام عليهما بأنه غير مطابق للشهادة إذ مفادها قتل أحدهما منهما لا كليهما إلا أن يجاب بأن هذا الإبهام لما قوى الظن في حق كل على انفراده أنه قاتل كان سببا للإقسام عليهما لعدم المرجح [ ص: 53 ] بخلاف قوله قتل أحد هذين لتعدد الولي هنا فلا مجال لتعيينه ولا لكونه لوثا في حق كل ومن ثم لو اتحد الولي كان لوثا كالأول ( وكذا عبيد ونساء ) يعني إخبار اثنين فأكثر أن فلانا قتله لأن ذلك يفيد غلبة الظن أيضا لأن الفرض عدالتهما ( وقيل يشترط تفرقهم ) لاحتمال التواطؤ ورد بأن احتماله كاحتمال الكذب في إخبار العدل ( وقول فسقة وصبيان وكفار ) ولو غير ذميين فيما يظهر ثلاثة فأكثر وفارقوا أولئك بأن عدالة الرواية فيهم جابرة ( لوث في الأصح ) لأن اجتماعهم على ذلك يؤكد ظنه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله أي إخباره إلخ ) عبارة الأسنى والمغني وتعبير المصنف بالشهادة يوهم أنه يتعين لفظها وأنه لا يشترط البيان وليس كذلك بل يكفي الإخبار وهو ظاهر ويشترط البيان فقد يظن ما ليس بلوث لوثا ذكره في المطلب ( قول المتن لوث ) أي حيث لم تتوفر فيه شروط الشهادة كأن أدى بغير لفظها فلا ينافي ما يأتي من أن الحق يثبت بالشاهد واليمين وأن ذلك ليس بلوث ا هـ ع ش ( قوله لإفادته ) أي إخبار العدل .

                                                                                                                              ( قوله وقيده الماوردي إلخ ) لم يتعرض النهاية لتقييد الماوردي بالكلية ا هـ سيد عمر بل كلامه في شرح لو ظهر لوث إلخ صريح في عدم التقييد وفاقا للشارح وخلافا للمغني عبارته تنبيه إنما يكون شهادة العدل لوثا في القتل العمد الموجب للقصاص فإن كان في خطأ أو شبه عمد لم يكن لوثا بل يحلف معه يمينا واحدة ويستحق المال كما صرح به الماوردي وإن كان عمدا لا يوجب قصاصا كقتل المسلم الذمي فحكمه حكم قتل الخطأ في أصل المال لا في صفته ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله يحلف ) أي الولي ( قوله وشهادته ) إلى قوله مع كونهما إلخ في النهاية إلا قوله كذا قالاه وفرع عليه شيخنا قوله وإلى المتن في المغني إلا ما مر وقوله مع كونهما إلى بخلاف قوله ( قوله فله ) أي الولي ( قوله إلا الثاني ) أي قوله وله أن يعين أحدهما إلخ ( قوله وعبر غيره ) أي غير شيخ الإسلام [ ص: 53 ] قوله بخلاف قوله ) أي الشاهد ( قوله أحد هذين ) مفعول القتل ( قوله لتعيينه ) أي القاتل ( قوله كالأول ) وهو شهادة العدل بأن أحد هذين قتله ( قوله يعني إخبار اثنين إلخ ) وفي الوجيز أن القياس أن قول واحد منهم لوث وجرى عليه في الحاوي الصغير فقال وقول راو وجزم به في الأنوار وهو المعتمد نهاية ومغني وزيادي ( قوله ثلاثة فأكثر ) يقتضي عدم الاكتفاء باثنين كما في العباب وقال ابن عبد الحق يكتفى باثنين وهو الأقرب لحصول الظن بإخبارهما ا هـ ع ش




                                                                                                                              الخدمات العلمية