الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وكذا ) لا قطع ( لو ادعى ) السارق ( ملكه ) للمسروق قبل الإخراج أو بعده أو للمسروق منه المجهول أو للحرز أو ملك من له في ماله شبهة كأبيه أو سيده أو أقر المسروق منه بأنه ملكه وإن كذبه ( على النص ) لاحتماله وإن قامت بينة بل أو حجة قطعية بكذبه على ما اقتضاه إطلاقهم لكن يعارضه تقييدهم بالمجهول فيما مر الصريح في أنه لا نظر لدعواه ملك معروف الحرية فكذا هنا إلا أن يفرق بإمكان طرو ملكه لذلك ولو في لحظة بخلاف معروف الحرية فكان شبهة دارئة للقطع كدعواه زوجية أو ملك المزني بها خلافا لما نقلاه عن الإمام بل نقل الماوردي اتفاقهم على سقوط الحد بذلك وعلى الضعيف فرق بجريان التخفيف في الأموال دون الأبضاع ، ولو أنكر السرقة الثابتة بالبينة قطع لأنه مكذب للبينة صريحا بخلاف دعوى الملك .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 129 ] قوله بل أو حجة قطعية ) هل يجامع هذا قوله لاحتماله ( قوله الصريح في أنه لا نظر لدعواه ملك معروف إلخ ) قياس عدم الالتفات إلى دعواه ملك معروف الحرية عدم الالتفات إلى دعوى الزاني زوجية المزني بها [ ص: 130 ] المعروفة الزوجية لغيره فليراجع .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله وكذا لا قطع ) إلى قوله على ما اقتضاه في المغني ( قوله لو ادعى السارق ملكه ) أي وإن لم يكن لائقا به وكان ملك المسروق منه ثابتا ببينة أو غيرها وهي من الحيل المحرمة بخلاف دعوى الزوجية فهي من الحيل المباحة ، نقله ع ش عن الشيخ أبي حامد ثم بين الفرق بينهما .

                                                                                                                              ( قوله للمسروق ) قضيته إرجاع ضمير ملكه للسارق والظاهر رجوعه للمسروق كما جرى عليه المغني فقال أي المسروق أو ملك بعضه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله قبل الإخراج إلخ ) متعلق بملكه عبارة المغني ولم يسند الملك إلى ما بعد السرقة وبعد الرفع إلى الحاكم وثبتت السرقة بالبينة ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله أو للمسروق منه ) أي : ادعى ملكه للشخص المسروق منه ا هـ ع ش ( قوله المجهول ) أي حريته ( قوله أو للحرز ) عبارة المغني ويجري الخلاف في دعوى ملك الحرز أو أنه أخذ بإذن المالك أو أنه أخذه وهو دون نصاب أو كان الحرز مفتوحا أو كان صاحبه معرضا عن الملاحظة أو كان نائما هذا كله بالنسبة إلى القطع أما المال فلا يقبل قوله فيه بل لا بد من بينة أو يمين مردودة فإن نكل عن اليمين لم يجب القطع ا هـ مغني .

                                                                                                                              ( قوله أو ملك من إلخ ) أي : للمسروق أو المسروق منه أو الحرز ( قوله أو أقر إلخ ) عطف على ادعى ( قوله بأنه ملكه إلخ ) أي : أن المال المسروق ملك السارق وإن كذبه السارق ولو أقر بسرقة مال رجل فأنكر المقر له ولم يدعه لم يقطع ؛ لأن ما أقر به يترك في يده كما مر في الإقرار ا هـ مغني ( قوله لاحتماله ) أي لاحتمال صدقه فصار شبهة دارئة للقطع ويروى عن الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه أنه سماه السارق الظريف أي : الفقيه ا هـ مغني ( قوله لاحتماله ) هو جري على الغالب بدليل ما بعده ا هـ رشيدي ( قوله بل أو حجة قطعية ) هل يجامع هذا قوله لاحتماله ا هـ سم ( قوله فيما مر ) أي : آنفا ( قوله هنا ) أي : في دعوى نحو ملكه للمسروق .

                                                                                                                              ( قوله طرو ملكه ) أي السارق أو نحو بعضه لذلك أي : لنحو المال المسروق ( قوله كدعواه زوجية إلخ ) أي : ولو كانت المزني بها معروفة بتزوجها من غيره ا هـ ع ش ( قوله بذلك ) أي : دعوى زوجية أو ملك المزني بها ( قوله وعلى الضعيف ) أي : الذي نقلاه عن الإمام ( قوله بخلاف دعوى الملك ) أي : في مقابلة البينة فإنه ليس فيها تكذيب البينة ا هـ مغني .




                                                                                                                              الخدمات العلمية