الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
. [ ص: 463 ] ونبذ بكدباء .

التالي السابق


( و ) كره ( نبذ ) بفتح فسكون أي بل لتمر ونحوه ( بكدباء ) بضم الدال وشد الموحدة والمد ويجوز قصره وهو القرع مطلقا ، وقيل : خاص بالمستدير أي يكره أن يجعل فيه ماء ويلقى فيه تمر أو زبيب أو تين ويترك حتى يتحلل في الماء ، ودخل بالكاف الحنتم أي الفخار المطلي بالزجاج والنقير من جذع نخلة والمقير أي المطلي بالقار ، أي الزفت . وعلة الكراهة في الجميع خوف تعجيل الإسكار أفاده عب . وقال طفي الصواب قصر ما دخل بالكاف على المزفت فقط وهو المقير ، وعدم إدخال الحنتم والنقير ليوافق مذهب المدونة والموطإ وإدخالهما يوجب إجراء كلام المصنف على غير المعتمد ; لأنه لا تعرف كراهتهما إلا من رواية ابن حبيب في النقير .

وفي المواق من المدونة لا ينبذ في الدباء والمزفت ولا أكره غير ذلك من الفخار وغيره من الظروف . قيل : أليس { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف ثم وسع فيها } قال قال مالك " رضي الله عنه " ثبت { نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت } فلا ينبذ فيهما ، وقد قرره الخرشي على الصواب .




الخدمات العلمية