الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 430 ] ونحر إبل ، وذبح غيره ، إن قدر ، وجاز للضرورة ، إلا البقر فيندب الذبح .

التالي السابق


( و ) وجب شرطا ( نحر إبل ) وقيل ; لأن ذبحه لا يمكن لالتصاق رأسه ببدنه قاله الباجي وزرافة قاله عبد الوهاب ونقله عنه أبو الحسن ( و ) وجب شرطا ( ذبح غيرها ) أي الإبل من غنم وطير ولو نعامة ; لأنها لا لبة لها ، ومحل وجوب نحر الإبل وذبح غيرها ( إن قدر ) المذكي على نحر الإبل وذبح غيرها فلو ذبح الإبل أو نحر الغنم اختيارا ولو ساهيا لا تؤكل ( وجازا ) أي : الذبح فيما ينحر والنحر فيما يذبح ( للضرورة ) كوقوع في مهواة وعدم آلة ذبح أو نحر أو جهل صفة لا نسيانها أو جهل حكمه ا هـ عب .

البناني فيه نظر بل الظاهر أن لا فرق بين جهل الصفة ونسيانها ، وإنما الذي ذكر ابن رشد أنه ليس بعذر هو عكس الأمرين نسيانا أي : مع علمه الصفة كما يفيده ما في التوضيح ونصه نص مالك " رضي الله عنه " على أنه لو نحر ما يذبح أو بالعكس ناسيا لا يعذر قال في البيان وقيل : إن عدم ما ينحر به ضرورة تبيح ذبحه ، وقد قيل : إن الجهل بذلك ضرورة . واستثنى من قوله وذبح غيرها فقال ( إلا البقر فيندب ) فيه ( الذبح ) لقوله تعالى [ ص: 431 ] { إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة } مع دليل آخر دل على عدم الوجوب في هذا الأمر ، ففي صحيح البخاري في كتاب الذبائح ما يفيد أن البقر تذبح وتنحر ، وفي ابن عبد السلام أن النبي { نحر عن أزواجه البقر } . وروي { ذبح عن أزواجه البقر } ومنه الجاموس وبقر الوحش ، حيث قدر عليه ، وانظر ما يشبه البقر من حمار الوحش ، والتيتل ونحوهما الباجي الخيل على جلها كالبقر الطرطوشي ، وكذا البغال والحمر الإنسية على كراهتها .




الخدمات العلمية