الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولا يصح أمان أسير لمن هو معهم ) ولا لغيرهم ( في الأصح ) ; لأنه مقهور معهم فهو كالمكره ، ولأنه غير آمن منهم ، والثاني يصح لدخوله معهم في الضابط ، والأول نظر لما مر في التعليل ، والمراد بمن هو معهم كما في التنبيه وغيره المقيد أو المحبوس ، فلو أطلق وأمنوه على عدم الخروج من دارهم صح كالتاجر ، وهو المعتمد خلافا للإسنوي ، وعليه قال الماوردي : إنما يكون مؤمنه آمنا بدارهم غير ما لم يصرح بالأمان في غيرها

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : لما مر في التعليل ) أي من قوله ; لأنه مقهور ( قوله : على عدم الخروج من دارهم صح ) ولا يجب عليه الوفاء بالشرط المذكور فيخرج من دارهم حيث أمكنه الخروج كما يأتي في قوله ولو شرطوا عليه أن لا يخرج من دارهم إلخ



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : والمراد بمن هو معهم إلخ ) أي المراد بهذا اللفظ هذا المعنى المذكور بعده ، وليس المراد ظاهره كما يصرح به صنيع الشارح حيث قال : والمراد بمن هو معهم ولم يقل والمراد المقيد أو المحبوس فليس المراد ظاهر المتن ويكون هذا قيدا زائدا عليه ومن ثم حذفه من المنهج ، فكأن المصنف قال : ولا يصح أمان أسير مقيد أو محبوس ، وحينئذ فلا يتأتى قول الشارح فيها ولا لغيرهم إلا إن أبقينا المتن على ظاهره ، وقد علمت أنه غير مراد فاللائق حذفه فيما مر فتأمل




                                                                                                                            الخدمات العلمية