الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( والمذهب أن ) ( زيادة عدد ) أو نحو عدالة ( شهود أحدهما لا ترجح ) بل يتعارضان لكمال الحجة من الطرفين ، ولأن ما قدره الشرع لا يختلف بالزيادة والنقص كدية الحر والقديم نعم كالرواية . وفرق الأول بما مر وبأن مدار الشهادة على أقوى للمقر ، ومنه يؤخذ أنه لو بلغت تلك الزيادة عدد التواتر رجحت وهو واضح لإفادتها حينئذ العلم الضروري وهو لا يعارض ( وكذا لو ) ( كان لأحدهما رجلان وللآخر رجل وامرأتان ) أو أربع نسوة فيما يثبت بشهادتهن لكمال الحجة من الطرفين اتفاقا ، وقيل قولان ، ووجه الترجيح زيادة الوثوق بقولهما ولذلك يثبت بهما ما لا يثبت برجل وامرأتين ( فإن كان للآخر شاهد ويمين رجح الشاهدان ) والشاهد والمرأتان والأربع نسوة فيما يقبلن فيه ( في الأظهر ) للإجماع على قبول من ذكر دون [ ص: 365 ] الشاهد واليمين ، نعم لو كان معهما يد قدما لاعتضادهما بها وبحث الشيخ أنهما لو تعارضا لغصب هذا لما في يده والشاهدان بملكه قدم الشاهد واليمين لأن معهما زيادة علم ، قال : ويحتمل العكس لأن الثانية حجة اتفاقا مع قوة دلالة اليد انتهى . والثاني أوجه ، ومقابل الأظهر يتعادلان لأن كلا منهما حجة كافية في المال .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : والأربع نسوة ) قضيته إمكان التعارض بين الشاهد واليمين وبين أربع من النسوة ، وهو مشكل لأن الشاهد واليمين إنما يقبلان في المال أو ما يقصد به المال ، والنسوة إنما يقبلن في الرضاع والبكارة ونحوهما مما لا تطلع عليه الرجال ، [ ص: 365 ] ويؤيد الإشكال قوله الآتي لأن كلا منهما حجة كافية إلخ ويمكن تصويره بما حصل التنازع بينهما في عيب تحت الثياب في أمة يؤدي إلى المال أو في حرة لتبعيض المهر مثلا



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : والقديم نعم ) الحاصل أن في المسألة طريقين أحدهما القطع بعدم الترجيح وهي المشار إليها في المتن ، والثانية قولان : جديد يوافق طريقه القطع ، والثاني [ ص: 365 ] القديم الذي ذكره الشارح ( قوله : نعم لو كان معهما يد قدما ) أي كما مر .




                                                                                                                            الخدمات العلمية