الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وتؤخذ ) الجزية ما لم تؤد باسم زكاة ( بإهانة )   ( فيجلس الآخذ ، ويقوم الذمي ويطأطئ رأسه ويحني ظهره ويضعها في الميزان ويقبض الآخذ لحيته ويضرب ) بكفه مفتوحة ( لهزمتيه ) بكسر اللام والزاي وهما مجتمع اللحم بين الماضغ والأذن من الجانبين : أي كلا منهما ضربة واحدة ، وبحث الرافعي الاكتفاء بضربة واحدة لأحدهما ، ويقول يا عدو الله أد حق الله ( وكله ) أي ما ذكر ( مستحب ، وقيل واجب ) إذ فسر بعضهم الصغار في الآية بذلك ( فعلى الأول له ) ( توكيل مسلم ) أو ذمي ( بالأداء ) لها   ( وحوالة ) بها ( عليه ) أي المسلم ( و ) للمسلم ( أن يضمنها ) عن الذمي ، ويمتنع كل ذلك على الثاني لفوات الإهانة الواجبة حتى في توكيل الذمي ؛ لأن كل فرد مقصود بالصغار ( قلت : هذه الهيئة باطلة ) لعدم ثبوت أصل لها من السنة ، ولم يفعلها أحد من الخلفاء الراشدين بل تؤخذ برفق كسائر الديون ، وفيه تحمل على الذاكرين لها ، والخلاف فيها المستند إلى تفسير الصغار في الآية بها المبني عليها المسائل المذكورة ، ويكفي في الصغار التزام أحكامها ( ودعوى استحبابها ) فضلا عن وجوبها ، وإنما ذكرها طائفة من أصحابنا الخراسانيين ( أشد خطأ ، والله أعلم ) فيحرم فعلها إن غلب على الظن تأذيه بها وإلا فتكره

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية