الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِي حَبْسَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ حَتَّى يُزَكِّيَ شُهُودَهُ ، فَهَلْ يُحْبَسُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا . أَحَدُهُمَا : يُجَابُ وَيُحْبَسُ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذَهَّبُ : اُحْتُمِلَ أَنْ يُحْبَسَ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : وَفِي حَبْسِهِ احْتِمَالٌ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُحْبَسُ . وَقِيلَ : لَا يُحْبَسُ إلَّا فِي الْمَالِ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ . فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا : مُدَّةُ حَبْسِهِ : ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : يُحْبَسُ إلَى أَنْ يُزَكِّيَ شُهُودَهُ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ . وَقِيلَ : الْقَوْلُ بِإِطْلَاقِ ذَلِكَ ظَاهِرُ الْفَسَادِ . وَهُوَ كَمَا قَالَ . وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ : الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ بِأَنَّهُ يُحَالُ فِي قِنٍّ أَوْ امْرَأَةٍ ادَّعَى عِتْقًا أَوْ طَلَاقًا بَيْنَهُمَا بِشَاهِدَيْنِ . وَفِيهِ لِوَاحِدٍ فِي قِنٍّ وَجْهَانِ الثَّانِيَةُ : مِثْلُ ذَلِكَ الْحُكْمِ : لَوْ سَأَلَ كَفِيلًا بِهِ ، أَوْ تَعْدِيلَ عَيْنٍ مُدَّعَاةٍ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ . قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَقَامَ شَاهِدًا ، وَسَأَلَ حَبْسَهُ حَتَّى يُقِيمَ الْآخِرُ : حَبَسَهُ إنْ كَانَ فِي الْمَالِ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذَهَّبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : لَا يُحْبَسُ . قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ : فَعَلَى وَجْهَيْنِ ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذَهَّبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا . أَحَدُهُمَا : لَا يُحْبَسُ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يُحْبَسُ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي ، وَالنَّظْمِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية