الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( قال أطولكما عمرا طالق الآن لا تطلق حتى تموت إحداهما فتطلق الأخرى ) لوجود شرطه حينئذ .

التالي السابق


( قوله فتطلق الأخرى ) أي مستندا عنده ومقتصرا عندهما فتح . قال المقدسي : قلت فيلزمه العقر لو وطئها بينهما لو كان بائنا ويراجع لو رجعيا ، ولو قال نظيره لإحدى أمتيه فالحكم كذلك فليتأمل ا هـ وقوله بينهما أي بين الحلف والموت ( قوله لوجود شرطه ) أي المعنوي وهو طول العمر وقوله حينئذ أي حين إذا ماتت الأخرى قبلها ط وهذا مبني على أن المراد بأطولكما عمرا من تأخرت حياتها عن حياة الأخرى لا من زاد عمرها من حين المولد إلى حين الوفاة على عمر الأخرى ، وإلا فقد تكون التي ماتت أولا أطول عمرا من الأخرى ، كأن ماتت الأولى في سن السبعين مثلا وكانت الأخرى في سن العشرين . فلو كان المراد الثاني لم تطلق الباقية حتى يزيد سنها على السبعين ، وكل من المعنيين مستعمل في العرف ، والأقرب للمراد هنا تعبير الفتح وغيره بقوله أطولكما حياة ، فإن المتبادر منه من تأخرت حياتها عن حياة الأخرى فكان الأولى للمصنف التعبير به




الخدمات العلمية