الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3744 12 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، أَخْبَرَنَا قَيْسٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَتَى أَبَا جَهْلٍ وَبِهِ رَمَقٌ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : هَلْ أَعْمِدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ . وَابْنُ نُمَيْرٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَقَدْ مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَسِيُّ الْبَجَلِيُّ ، وَالْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِهِ . قَوْلُهُ: " رَمَقٌ " ، وَهُوَ بَقِيَّةُ الرُّوحِ يَتَرَدَّدُ فِي الْحَلْقِ . قَوْلُهُ : " هَلْ أَعْمِدُ مِنْ رَجُلٍ " أَيْ : هَلْ أَعْجَبُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ، يَعْنِي لَيْسَ قَتْلُكُمْ لِي إِلَّا قَتْلَ رَجُلِ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا هُوَ فَخْرٌ لَكُمْ وَلَا عَارٌ عَلَيَّ ، يُقَالُ : أَنَا أَعْمِدُ مِنْ كَذَا ، أَيْ : أَعْجَبُ مِنْهُ ، وَقِيلَ : أَعْمِدُ بِمَعْنَى أَغْضَبُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : عَمَدَ عَلَيْهِ إِذَا غَضِبَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُهَوِّنُ عَلَى نَفْسِهِ مَا حَلَّ بِهِ مِنَ الْهَلَاكِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِعَارٍ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَهُ قَوْمُهُ ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ : هُوَ عِنْدِي مِنْ قَوْلِهِمْ : عَمَدَ الْبَعِيرُ يَعْمِدُ إِذَا انْفَضَحَ سَنَامُهُ فَهَلَكَ ، أَيْ : أَهْلَكَ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ : هَلْ زَادَ عَلَى سَيِّدٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ، وَعَنْ عُبَيْدَةَ : أَيْ : هَلْ كَانَ ذَلِكَ إِلَّا هَذَا ، يَقُولُ : إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِعَارٍ عَلَيَّ ، وَفِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ ، قَالَ شَمِرٌ : هَذَا اسْتِفْهَامٌ ، أَيْ : أَعْجَبُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية