الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3898 وَقَالَ بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ : حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى : أَنَّ جَابِرًا حَدَّثَهُمْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ يَوْمَ مُحَارِبٍ وَثَعْلَبَةَ . عمدة القاري بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، الْجُذَامِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، يُكَنَّى أَبَا ثُمَامَةَ ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ مِصْرَ ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ بِهَا ، وَأَرْسَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ لِيُفَقِّهَهُمْ ، فَمَاتَ بِهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُعَلَّقِ ، وَزِيَادٌ بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ابْنُ نَافِعٍ التَّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ مِنَ التَّابِعِينَ الصِّغَارِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَأَبُو مُوسَى ذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ عُلَيُّ بْنُ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ أَبُو مُوسَى الْغَافِقِيُّ ، وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَلَهُ صُحْبَةٌ ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : مَالِكُ بْنُ عُبَادَةَ الْهَمْدَانِيُّ : قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ هَمْدَانَ مَعَ مَالِكِ بْنِ عَمْرَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ نَمِرٍ فَأَسْلَمُوا ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ مِصْرِيٌّ ، وَلَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ الْمُزِّيُّ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ أَيْضًا سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ . قَوْلُهُ " بِهِمْ " أَيْ بِالصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، قَوْلُهُ " يَوْمَ مُحَارِبٍ وَثَعْلَبَةَ " ، هُوَ يَوْمُ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ، وَقَدْ مَرَّ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : " وَهِيَ غَزْوَةُ مُحَارِبِ خَصَفَةَ " . فَإِنْ قُلْتَ : ذَكَرَ هُنَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ ، وَهُنَا يَقُولُ : وَثَعْلَبَةَ ، بِعَطْفِهَا عَلَى مُحَارِبٍ . قُلْتُ : كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ : مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ وَهْمٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مُسْتَقْصًى .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية