الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3921 182 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ ، وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا فِي رَكْوَتِكَ ، قَالَ : فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ ، قَالَ : فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا ، فَقُلْتُ لِجَابِرٍ : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا ; كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : " يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ " ، وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ ، وَهُوَ شَيْخُ مُسْلِمٍ أَيْضًا يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، مُصَغَّرُ فَضْلٍ بِالْمُعْجَمَةِ ، عَنْ حُصَيْنٍ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي بَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ ; فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ... إِلَى آخِرِهِ ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ . فَإِنْ قُلْتَ : حَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا مُغَايِرٌ لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى مَا لَا يَخْفَى . قُلْتُ : وَقَعَ ذَلِكَ فِي وَقْتَيْنِ ، وَذَكَرَ فِي الْأَشْرِبَةَ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي نَبْعِ الْمَاءِ كَانَ حِينَ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْوُضُوءِ ، وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ كَانَ لِإِرَادَةِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ . وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ لَمَّا تَوَضَّؤُوا مِنَ الْمَاءِ الَّذِي نَبَعَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَيَدِهِ فِي الرَّكْوَةِ صَبَّ الْمَاءَ الَّذِي بَقِيَ مِنْهَا فِي الْبِئْرِ ، فَفَارَ الْمَاءُ فِيهَا وَكَثُرَ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية