الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3930 190 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : انْطَلَقْتُ حَاجًّا فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ ، قُلْتُ : مَا هَذَا الْمَسْجِدُ ؟ قَالُوا : هَذِهِ الشَّجَرَةُ حَيْثُ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ، فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ سَعِيدٌ : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ نَسِينَاهَا ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا ، فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْلَمُوهَا وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ ، فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِثْلُ مُطَابَقَةِ مَا قَبْلَهُ ، وَمَحْمُودٌ قَدْ ذُكِرَ الْآنَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مُوسَى ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ ، وَإِسْرَائِيلُ هُوَ ابْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَطَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ ، قَوْلُهُ : مَا هَذَا الْمَسْجِدُ أُرِيدَ بِهِ مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا تَحْتَهَا مَسْجِدًا يُصَلُّونَ فِيهِ ، قَوْلُهُ : " هَذِهِ الشَّجَرَةُ " أَرَادَ بِهَا الشَّجَرَةَ الَّتِي وَقَعَتِ الْمُبَايَعَةُ تَحْتَهَا كَمَا ذَكَرْنَا الْآنَ ، قَوْلُهُ : " نَسِينَاهَا " أَيِ الشَّجَرَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمَيْهِنِيِّ وَالْمُسْتَمْلِي : " أُنْسِينَاهَا " بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، أَيْ أُنْسِينَا مَوْضِعَهَا ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : " فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ " ، قَوْلُهُ : " فَقَالَ سَعِيدٌ " أَيْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ إِنَّمَا قَالَ : سَعِيدٌ مَا قَالَهُ هُنَا مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ ، قَوْلُهُ : " فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ " لَيْسَ عَلَى حَقِيقَتِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَهَكُّمٌ ، وَفِي رِوَايَةِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ : " إِنَّ أَقَاوِيلَ النَّاسِ كَثِيرَةٌ " .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية